حضر بلده ( 1 ) وحضرت الصلاة تمم لأنه في مقامه وإن أراد الخروج بلا فصل ،
وإن عاد في طريقه إلى بلد غير بلده وكان قد نوى فيه مقام عشرة لحاجة ، قصر
فيه لأنه لم يعد إلى وطنه ، ومن أتم في السفر ناسيا ثم علم ( 2 ) به لم
تلزمه الإعادة إلا إذا بقي الوقت ، وإن أتم متعمدا أعاد إلا إذا لم
يكن عالما بوجوب التقصير .
من قصر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته ، لأنه صلى صلاة على غير
بصيرة من صحتها ، ومن سافر إلى بلد له طريقان : أحدهما فيه مسافة التقصير
دون الآخر ، فسلك الأبعد لغير غرض لزمه التقصير ( 3 ) لان ما دل على وجوب
التقصير عام ، وقال ابن البراج : لم يقصر . ( 4 )
ويستحب الاتمام في السفر في أربعة مواطن : مكة ، والمدينة ، ومسجد
الكوفة ، والحائر ، وروي : في حرم الله وحرم الرسول وحرم أمير المؤمنين
- عليه السلام وحرم الحسين - عليه السلام ( 5 ) فعلى هذه الرواية يجوز
الاتمام خارج المسجد بالكوفة وبالنجف ، وعلى الأول لا يجوز إلا في نفس
المسجد .
وقال المرتضى - رضي الله عنه - : لا تقصير في مكة ومسجد الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم ومشاهد الأئمة القائمين مقام الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم . ( 6 )
ويستحب للمسافر أن يعقب كل فريضة سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة جبرانا للصلاة .
هامش
( 1 ) كذا في س ولكن في الأصل : فإذا دخل بيته وحضرت . . . .
( 2 ) في الأصل : وعلم .
( 3 ) في الأصل : لزمه القصر .
( 4 ) المهذب : 1 / 107 .
( 5 ) لاحظ الوسائل : 5 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة : 47 .