الوقت قصر ، وكذا إذا قدم وقد بقي وقت التمام تمم وإلا قصر .
قال المرتضى - رضي الله عنه - ( 1 ) الأظهر أنه يصلي بحسب حاله وقت
الأداء فيتمم الحاضر ويقصر المسافر ما داما في وقت من الصلاة وإن كان
أخيرا ، فإن خرج الوقت لم يجز إلا قضاؤها بحسب حاله عند دخول أول وقتها ،
ومن دخل عليه الوقت وهو مسافر فنوى المقام قبل خروج الوقت لزمه . وكل من
تعلق عزمه بعزمه التمام ، فإن غير نيته عن المقام بعد أن صلى على
التمام ولو واحدة لم يجز له التقصير إلا بعد الخروج ، وإن غير نيته قبل
أن يصلي شيئا على التمام قصر ما بينه وبين شهر ، فإذا مضى شهر لم يجز له
التقصير ولو صلاة واحدة .
ومن دخل في الصلاة بنية القصر ثم عن ( 2 ) له المقام عشرا تمم ، وكذا
إذا دخل بنية المقام [ عشرا ] ( 3 ) ثم عن له الخروج تمم لاغير .
إذا مال في سفر التقصير إلى الصيد لهوا أو بطرا تمم إلى أن يعود إلى
السفر .
إذا مر في طريقه بضيعة له أو ملك له أو حيث له فيه قرابة فنزل ثم طرح
ولم ينو المقام ، فإن كان قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا تمم وإلا قصر .
إذا خرج في طلب غريم هرب أو عبد آبق على عزم أن يرجع حيث يجده لم يقصر ،
لأنه شاك في المسافة ما لم يسرها ، فإذا بدا له الرجوع عن بعض
الطريق كان في حكم سفر مستأنف ويعتبر المسافة .
ومن خرج إلى مسافة فرسخ بنية أن ينتظر الرفقة ولم ينو المقام قصر إلى
شهر ثم تمم ، فإن عن لبعضهم حاجة في البلد فعاد إليه قصر في الطريق ،
فإذا
هامش
( 1 ) في المصباح لاحظ المختلف : 3 / 119 من الطبع الحديث .
( 2 ) عن : عرض . لسان العرب .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل .