الفصل الرابع عشر
كل ما ينقض الوضوء إذا عرض في الصلاة يبطل الصلاة عمدا كان أو سهوا ،
ومن الافعال ما إذا حصل عمدا قطع الصلاة وإن حصل سهوا أو للتقية فلا ،
وذلك وضع اليمين على الشمال ، وقول آمين آخر الحمد ، والالتفات بالكلية
إلى وراء ، والتكلم بما ليس في الصلاة ، والفعل الكثير الذي ليس من أفعال
الصلاة ، والأنين بحرفين ، والتأفف بحرفين ، والقهقهة ، وأن يصلي الرجل
معقوص الشعر متعمدا ، ومن سلم في الأوليين ناسيا ثم تكلم عمدا على
ظن أنه فرغ من الصلاة ثم ذكر أنه صلى ركعتين قيل : يجب أن يستأنف ،
وقيل : لا يجب ( 1 ) وهذا أصح .
والفعل الكثير إن كان يتعلق بالصلاة أو كان من جملة العبادة لم يفسد
الصلاة ، كأن يرتدي بردائه إذا سقط ، أو يسوي حصى مسجده ، أو يعد التسابيح
بالحصى ، أو يحمد الله تعالى بعد العطسة ، أو يقول للمسلم : سلام عليكم ،
ولا يجوز أن يقول : وعليكم السلام ، أو قرأ آية رحمة فسأل منها أو آية عذاب
فاستعاذ منه ، أو يبكي من خشية الله ، وإن بكى لأمر دنياوي قطع الصلاة ،
أو رعف فمشى إلى الماء وغسل ما أصابه الدم من ثوبه أو بدنه يبني على صلاته
ما لم ينحرف عن القبلة أو لم يتكلم متعمدا بما يفسد الصلاة .
وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد ، والالتفات إلى اليمين أو
الشمال ، والتثاؤب ، والتمطي ، ( 2 ) والفرقعة بالأصابع ، والعبث باللحية أو
بشئ
هامش
( 1 ) القول الأول للشيخ في النهاية : 90 ، واختار في المبسوط القول الثاني ،
انظر المبسوط : 1 / 118 واختاره الحلي في السرائر : 1 / 235 .
( 2 ) التثاوب : هي فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه . والتمطي : التبختر
ومد اليدين في المشي مجمع البحرين .