وأشهر ، والزائد على التسبيحة الواحدة في الركوع والسجود إلى الثلاث أو
الخمس أو السبع ندب .
وينظر في حال الركوع إلى ما بين رجليه ، ويكره أن تكون يده تحت ثيابه حال
الركوع ، بل الندب أن تكون بارزة أو في كمه ، ويتلقى الأرض بيديه قبل
ركبتيه للسجود ، ويرغم بأنفه ، وقيد السيد المرتضى - رضي الله عنه -
إرغام الانف بطرفه الذي يلي الحاجبين ( 1 ) وموضع السجود من قصاص شعر
الرأس إلى الجبهة ، أي موضع وضع على الأرض منه أجزأه ، ومن منعه مانع من
السجود على الجبهة سجد على أحد جانبيه فإن لم يتمكن فعلى ذقنه .
وكشف الجبهة ووضعها على المسجد بلا حائل واجب ، ولا يجوز أن يكون مسجده أرفع
من مقامه إلا بما لا يعتد به كقدر لبنة ، ومن ترك تسبيح الركوع أو السجود
ناسيا حتى رفع رأسه فلا شئ عليه .
ومن الندب أن يكون متخويا ( 2 ) في السجود لا يضع شيئا من جسده على شئ ،
ولا ساقيه على الأرض ، ويضع يديه حذاء منكبيه وشحمتي أذنيه ، ويضم أصابع
يديه ، ويوجهها إلى القبلة ، ولا يحدودب ( 3 ) ويفرج بين فخذيه ، وينظر في
السجود إلى طرف أنفه ، والمرأة تقعد ثم تسجد لاطئة بالأرض .
ومن الندب جلسة الاستراحة بين السجدتين ، ويتورك فيها ولا يقعي وكذا
بعدهما ، وإذا قام إلى الثانية رفع ركبتيه قبل يديه بخلاف المرأة فإنها لا
تعتمد على يديها . ويرفع يديه بعد القراءة في الثانية بالتكبير للقنوت إلى
حذاء شحمتي أذنيه
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة : 32 .
( 2 ) خوى الرجل في سجوده : رفع بطنه عن الأرض ، وقيل : جافى عضديه . المصباح
المنير .
( 3 ) من الحدب بالتحريك : ما ارتفع وغلظ من الظهر واحدودب ظهره وقد
حدب ظهره حدبا . لسان العرب .