الفصل الثاني عشر
التعوذ قبل القراءة في الركعة الأولى خاصة ندب ولا يجهر به ، وبسم
الله الرحمن الرحيم آية من كل سورة ، وحكمها حكم السورة في الجهر بها
والاخفات ، ويستحب الجهر بها فيما يخافت فيه بالقراءة ، ومن قدم بعض آي
الحمد على بعض متعمدا استأنف الصلاة ، إذ الترتيب واجب فيها ، وإن كان
ساهيا أتى بها مرتبة ولا شئ ، ولا يقوم مقام الحمد غيرها في الأوليين ،
ومن لا يحسنها أو لا يحسن بعضها قرأ ما يحسن منها أو غيرها ، وإن لم يحسن
شيئا من القرآن سبح أو هلل بدله ثم تعلمه إن أمكن ، ومن ترك تشديدة من
الحمد متعمدا فلا صلاة له لقوله - عليه السلام : لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب . ( 1 ) وذلك يفيد قراءة جميعها والتشديد حرف منها ، وكذا إن لحن
متعمدا أو مع التمكن من تعلمه سواء أحال المعنى أو لا ، ولا شئ على
الناسي .
وقراءة من لا يقدر على القراءة أن يحرك لسانه ، ولا يجوز أن يقرأ القرآن
بغير لغته ، ولا يجزي من القراءة ما لا يسمعه نفسه ( 2 ) فيما يخافت ،
وفيما عدا الأوليين هو مخير بين الحمد وبين قول : سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثا ، وإن لم يقل الله أكبر إلا
في المرة الثالثة جاز ، وإن نسي القراءة في الأوليين استحب له القراءة
في الأخريين ، وروي أنها تعينت له حينئذ . ( 3 )
إذا قرأ مع الحمد في الأوليين بعض سورة أو قرن بين سورتين معهما لم
يحكم ببطلان صلاته وإن كان ذلك غير جائز ، ويجوز ذلك في حال الضرورة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 4 ب 1 من أبواب القراءة ، ح 5 .
( 2 ) في س : ما لا تسمعه نفسه .
( 3 ) انظر وسائل الشيعة : 4 ب 30 من أبواب القراءة ح 3 .