وفي الركعة الثانية مثلها إلا تجديد النية وكيفيتها ، وتكبيرة الاحرام
وكيفيتها ، وهي أربعة ( 1 ) وينضاف إلى ذلك في الثانية ستة أشياء : الجلوس
للتشهد ، والطمأنينة فيه ، والشهادتان ، والصلاة على النبي ، والصلاة على
آله ، يصير الجميع ستة وسبعين فعلا وكيفية .
فإن كانت صلاة الفجر انضاف إلى ذلك التسليم على قول بعض أصحابنا وعلى قول
الباقين هو سنة . ( 2 )
وإن كانت المغرب انضاف إلى ذلك في الركعة الثالثة مثل ما في الثانية وصار
التسليم في آخرها .
وإن كانت الصلاة رباعية انضاف إلى ما في الركعتين مثل ذلك إلا
الأربعة المذكورة ويحول التسليم إلى آخرها .
فمن ترك شيئا من هذه الفرائض أو قدم شيئا منها على شئ متعمدا بطلت
صلاته ، وإن كان ناسيا بطلت في موضع دون موضع ، إلا القيام والتوجه إلى
القبلة فإنه لا يترتب أحدهما على الآخر وجوبا بل يجوز أن يقدم أيهما
شاء ، أو يقعا منه في حالة واحدة .
وتنقسم هذه المفروضات قسمين : أحدهما يسمى ركنا ، والآخر لا يسمى ذلك ،
والركن هو ما إذا تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته ، وما ليس بركن إذا
تركه عامدا بطلت صلاته ، وإذا تركه ناسيا لم تبطل صلاته وله حكمه ،
( 3 ) فالأركان خمسة : القيام مع القدرة ، والنية ، وتكبيرة الاحرام ،
والركوع ، والسجود .
وأما الافعال المسنونة وكيفيتها ( 4 ) فسيأتي شرحها بعون الله تعالى .
هامش
( 1 ) في س : أربع .
( 2 ) لاحظ المختلف : 2 / 174 من الطبع الحديث ، والتذكرة : 3 / 242 من الطبع
الحديث .
( 3 ) في الأصل : لم تبطل وله حكم .
( 4 ) في س : وكيفياتها .