الفصل الحادي عشر
من الندب أن ينظر المصلي في حال القيام إلى موضع سجوده ، ويفرق بين
قدميه بمقدار أربع أصابع إلى شبر ، ويضع يديه على فخذيه محاذيا لعيني
ركبتيه ، والمرأة تجمع بين قدميها وتضم ثديها إلى صدرها .
والنية بالقلب ولا اعتبار فيها باللسان ، ولابد فيها من التعيين ، مثاله
أن يخطر بباله : أني أصلي فريضة الظهر أداءا قربة إلى الله تعالى ،
لا يجزي أقل منه ، فينوي الصلاة ليتميز مما ليس بصلاة ، وينوي الظهر
ليتميز من العصر ونحوه ، وينوي الفرض ليتميز من الندب ، وينوي الأداء
ليتميز من القضاء ، وينوي القربة ليتميز مما يراءى به ، ووقتها حين استفتاح
الصلاة ، وما تقدم عزم لا اعتبار به .
ومعنى استدامة حكم النية أن لا ينقض نيته ( 1 ) إلى أن يفرغ من الصلاة
بنية ترفع حكمها ، كأن ينقلها من القربة إلى الله إلى القربة إلى غير
الله أو من الفرض إلى النفل ، أو نوى بالقيام أو الركوع لغير الصلاة ،
فأما إذا دخل في الصلاة بنية النفل ثم نذر إتمامها خلال الصلاة فقد
انعقد نذره ووجب عليه إتمامها ( 2 ) ومتى نوى الكلام في الصلاة أو الخروج
منها أو الحدث ، فقد أثم ولم تبطل صلاته إلا بعد فعل ذلك .
ومن ذكر وهو في الصلاة أن عليه فائتة نقل النية إلى الفائتة ما لم
يتضيق وقت الحاضرة ، فإن نقل مع التضيق ، أو نقل نيته من الفريضة إلى
النافلة أو من النافلة إلى الفائتة بطل كلاهما ولم يجزه عن واحد منهما ،
وكذا إن نوى الظهر والعصر
هامش
( 1 ) في الأصل : بنيته .
( 2 ) في الأصل : إتمامه .