كتاب القضاء والبينة والدعوى
الحاكم يجب أن يكون كاملا في الاحكام والخلقة ، وكمال الاحكام أن يكون
بالغا عاقلا حرا ذكرا ، وكمال الخلقة أن يكون بصيرا ولا يكون أعمى ،
وينبغي أن يكون عارفا للكتاب والسنة والاجماع والاختلاف ولسان العرب ،
فيعرف العام والخاص ، والمحكم والمتشابه ، والمجمل والفصل ، والمطلق
والمقيد ، والناسخ والمنسوخ ، والعموم والخصوص ، وفي السنة خاصة المتواتر
والآحاد .
وأن يكون ثقة عدلا حسن الرأي ذا حلم وورع وقوة على القيام بما فوض
إليه ، ويتولى ذلك من قبل الامام الظاهر من قبل الله تعالى ، وفي حال
الغيبة لفقهاء الشيعة أن يقضوا بالحق ما تمكنوا منه ، ويجوز لهم التقية
عند الاضطرار فيما لا يؤدي إلى قتل مؤمن .
ويجوز للحاكم ( 1 ) أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود
والقصاص وغير ذلك ، وسواء في ذلك ما علمه في حال الولاية أو قبلها ، ويقضى
بشهادة المسلمين بشرط : الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والعدالة في
جميع الأشياء ، وعن أمير المؤمنين وإمام المتقين - عليه الصلاة والسلام
- في تأويل قوله تعالى : " ممن ترضون من الشهداء " ( 2 ) أي من
ترضون دينه وأمانته
هامش
( 1 ) في س : ويجب للحاكم .
( 2 ) البقرة : 282 .