وإذا سرق اثنان فما زاد عليهما شيئا ، فبلغ نصيب كل واحد منهم قدر القطع ،
قطعوا جميعا ، سواء كانوا مشتركين في السرقة ، أو كان كل واحد منهم يسرق
لنفسه ، وإن لم يبلغ نصيب كل واحد منهم ذلك ولم يكونوا مشتركين فلا قطع على
أحدهم ، وإن كانوا مشتركين في ذلك وفي إخراجه من الحرز قطعوا جميعا بربع
دينار ، وقيل : لاقطع على واحد منهم حتى يبلغ نصيبه مقدار القطع على كل
حال . ( 1 )
وتقطع الام بالسرقة من مال ولدها ، والولد بالسرقة من مال أحد
الوالدين ، وكل واحد من الزوجين بالسرقة من مال الآخر ، بشرط أن يكون المال
المسروق محرزا ممن سرقه من هؤلاء ، وبذل ما يجب من النفقة لمن يستحق
منهم الانفاق .
ويقطع الطرار ( 2 ) من الجيب والكم من الثوب التحتاني ، ويقطع النباش ( 3 )
إذا أخذ كل واحد منهما ما قيمته ربع دينار فصاعدا ، والغرم لازم للسارق
وإن قطع ، ومن أقر أو قامت عليه البينة بسرقات كثيرة قطع بأولها
وأغرم الباقي .
وإذا رجع المقر بالسرقة عن إقراره ، لم يقطع ، وكذلك إن تاب وظهر صلاحه
قبل أن يرفع خبره إلى ولي الأمر ، فإن تاب بعدما ارتفع خبره إليه ، كان
مخيرا بين القطع والعفو ، ولا خيار لغيره ، وعليه رد ما سرقه إن بقي ، وغرم
قيمته إن تلف . ( 4 )
وروي : أن الصبي إذا سرق هدد ، فإن عاد ثانية أدب بحك أصابعه
بالأرض ، حتى تدمى ، فإن عاد ثالثة قطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل
الأول ، فإن عاد رابعة قطعت من المفصل الثاني ، فإن عاد خامسة قطعت من
هامش
( 1 ) الشيخ : الخلاف ، كتاب السرقة ، المسألة 8 .
( 2 ) الطرار : الذي يقطع الهميان .
( 3 ) في س : ويقطع النابش والصحيح ما في المتن .
( 4 ) في س : إن أتلفه .