ومن أخرج غيره من منزله ليلا ضمن ديته في ماله حتى يرده ، أو يقيم
البينة بسلامته أو براءته من هلاكه ، ( 1 ) وكذا حكم الظئر مع الصبي الذي
تحضنه .
وإذا وجد صبي في بئر لقوم وكانوا ( 2 ) متهمين على أهله فعليهم الدية ،
وإن كانوا مأمونين فلا شئ عليهم .
والقتيل إذا وجد في قرية ولم يعرف من قتله فديته على أهلها ، فإن وجد
بين القريتين فالدية على أهل الأقرب إليه منهما ، فإن كان وسطا ، فالدية
نصفان ، وحكم القبيلة والمحلة والدرب والدار حكم القرية .
ودية كل قتيل لا يعرف قاتله ، ولا يمكن إضافته إلى أحد ، على بيت المال ،
كقتيل الزحام ، والموجود بالأرض التي لا مالك لها ، كالبراري والجبال .
ومن عزل عن زوجته الحرة بغير إذنها ، لزمته دية النطفة : عشرة دنانير ،
وإن كان ذلك بإفزاع غيره فالدية لها عليه .
ومن جنى على امرأة فألقت نطفة ، فعليه من ماله ديتها عشرون دينارا ، وإن
تغيرت النطفة عن حالها أو صار مقدار قطرة منها دما ، فاثنان وعشرون
دينارا ، وفي مقدار قطرتين ، أربعة وعشرون دينارا ، وفي قدر ثلاث قطرات
[ ستة وعشرون دينارا وفي قدر أربع قطرات ] ( 3 ) ثمانية وعشرون ، وهكذا إلى أن
يصير الكل دما فيكون علقة ، وإن ألقت علقة ، وهي قطعة دم كالمحجمة فأربعون
دينارا ، وإن ألقت مضغة ، وهي بضعة من لحم فستون دينارا ، وإن ألقت عظما
وهو أن يصير في المضغة سبع عقد فثمانون دينارا ، وفيما بين كل حدين
بحساب ذلك ، وإذا صار
هامش
( 1 ) في س : أو ببراءته من هلاكه .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإذا وجد ميت مبني في بناء قوم كانوا
والصحيح ما في المتن .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .