القود وبعض الدية ، كان لهم ذلك ، وإن عفا بعضهم سقط حقه لا غير ، وبقى حق
غيره على مراده .
وإن كان المقتول واحدا ، وأولياؤه جماعة ، فاختار بعضهم القود ، والبعض
الدية والبعض العفو جاز قتله ، بشرط أن يودي من أراده إلى مريدي الدية
أقساطهم منها ، أو إلى ورثة المقاد منه أقساط من عفا .
ويجوز لاحد الأولياء استيفاء القصاص من غير استئذان لشركائه فيه ، بشرط
أن يضمن نصيبهم من الدية .
ويقتل الذمي بمن قتله من المسلمين ويرجع على تركته وأهله بدية
الأحرار ( 1 ) وقيمة الرقيق ، أو بما يلحقه من قسط ذلك إن كان مشاركا في
القتل .
وإذا قتل العبد الحر وجب تسليمه إلى ولي الدم وما معه من مال
وولد ( 2 ) إن شاء قتله ويملك ماله وولده ، وإن شاء استرقه أيضا .
فإن كان العبد شريكا للحر في هذا القتل ، واختار الأولياء قتل الحر ،
فعلى سيد العبد لورثته نصف ديته ، أو تسليم العبد إليهم يكون رقا لهم ( 3 ) ،
وإن اختاروا قتل العبد ، كان لهم ، وليس لسيد العبد على الحر سبيل ، وقيل :
يودي الحر إلى سيد العبد نصف قيمته ( 4 ) . وإن اختاروا قتلهما جميعا كان
لهم ذلك بشرط أن يردوا قيمة العبد إلى سيده .
وإذا قامت البينة بالقتل على إنسان ، وأقر آخر بذلك القتل
وبرأ ( 5 ) المشهود
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : ويرجع على تركته وأهل بيته الأحرار .
( 2 ) في س : من ماله وولده .
( 3 ) في س : ليكون رقا لهم .
( 4 ) الحلبي : الكافي في الفقه : 386 . وفي ضمن الينابيع الفقهية : 24 / 90 .
( 5 ) في س : وبرئ .