وأرفع ما يطعمهم الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخل والزيت ، وأدونه الخبز
والملح ، ويجوز إخراج الحب والدقيق والخبز وما كان من غالب قوت أهل البلد .
وإذا أراد الكسوة أعطى كل مسكين ثوبين يوارى بهما جسده ، فإن لم يقدر
اقتصر على واحد ، ويستحب أن يكون جديدا ، فإن لم يكن فغسيلا ، فإن كان
سحيقا لم يجزه ، لان منافعه بطلت . ولا يجوز صرف الكفارة إلى من يلزمه
نفقته .
من يجوز له أخذ الزكاة مع الغنى والفقر ، كالغازي والغارم وابن السبيل ،
لا يعطى الكفارة إلا مع المسكنة ، ولا يعطى العبد لأنه غني بسيده ،
وكذا المدبر والمكاتب وأم الولد .
من اجتمعت عليه كفارات من جنس واحد أو أجناس مختلفة ، جاز أن يطعم عن بعض ،
ويكسو عن بعض ويعتق عن بعض ، وله أن يعين النية وأن لا يعينها بل
يطلقها ، ووقت النية حال التكفير .
من عجز عن الكفارات الثلاث في نقض النذر أو العهد صام ثمانية عشر
يوما ، فإن لم يقدر على ذلك أطعم عشرة مساكين أو كساهم ، فإن لم يقدر تصدق
بما قدر ، فإن لم يستطع استغفر الله تعالى ولا يعود .
ومن عجز عن صوم يوم نذره أطعم مسكينا مدين ، ومن عجز عن صيام الشهرين
صام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد من طعام ، فإن عجز
استغفر الله تعالى ، ومن عجز عن كفارة اليمين أو كفارة إفطار يوم يقضيه
من شهر رمضان بعد الزوال ، صام ثلاثة أيام .
من تزوج بامرأة في عدتها فارقها وكفر عن ذلك بخمسة أصوع من دقيق ، ومن
وطأ أمته حائضا أطعم ثلاثة مساكين كل واحد مدا . ومن نام عن العشاء
الآخرة إلى انتصاف الليل ، قضاها إذا انتبه وأصبح صائما . ومن ضرب عبده فوق
الحد فكفارته أن يعتقه ، فإن قتله لزمه كفارة إفطار يوم من رمضان .
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة — صفحة 489
مساهمون: قطب الدين البيهقي الكيدري
ص٤٨٩