على قول آخر . ( 1 ) وفيمن شق ثوبه في موت ولده أو زوجته ، وفي امرأة خدشت وجهها
في مصاب فأدمته ، فإن لم يقدر على واحد من ذلك صام ( 2 ) ثلاثة أيام
متتابعات ، فإن عجز عنه استغفر الله تعالى ولم يعد .
وحد العجز أن لا يكون له ما يفضل عن قوته وقوت عياله . ويعتق من كان على
ظاهر الاسلام أو بحكم الاسلام بأن يكون غير بالغ أو عاقل ، ذكرا كان أو
أنثى بأي سن كان ، ولا يعتبر الايمان إلا في القتل خاصة ، من أنواع
الكفارات ، وإن كان المؤمن في غيره أفضل .
ولا يجوز أن يعتق مكاتبا تحرر منه شئ ولا مدبرا إلا بعد نقض
تدبيره ، ويجوز أن يعتق أم ولده ، ولا بأس أن يعتق مملوكا قد أبق إذا لم
يعرف منه الموت ، ولا بأس أن يكون أعور أو أعرج أو أشل ، ولا يجوز أن يكون
أعمى أو أجذم أو مقعدا لانعتاق العبد بذلك من غير إعتاق ، بخلاف سائر
العاهات والآفات والأمراض إلا المريض المدنف الذي أشرف على الموت ، فإنه
لا يجزي .
إذا اشترى من يعتق عليه بنية الكفارة لا يجزى عنها .
وفي التكفير بالطعام في الكفارات كلها ، يطعم كل مسكين مدين ، فإن لم
يقدر فبمد ، ويجوز أن يجمعهم ويطعمهم ذلك القدر ، ويجوز أن يكون فيهم صغير ،
ولا يجوز أن يكونوا كلهم صغارا ، وإن كانوا كذلك احتسب كل اثنين بواحد .
ولا يطعم إلا فقراء المؤمنين أو من كان بحكمهم ، فإن لم يجد تمام العدد
منهم ، كرر على الموجودين وإن كان واحدا ، إلى أن يستكمل العدد ، وإن لم
يجد مؤمنا ولا ولد مؤمن ، أطعم مستضعفي المخالفين ، ولا يطعم الناصب
بحال .
هامش
( 1 ) الصدوق : المقنع في ضمن الينابيع الفقهية : 10 / 8 و 6 / 22 .
( 2 ) في س : فصيام .