سبيل له عليها .
إذا انقضى أجل المتعة جاز له أن يعقد عليها عقدا مستأنفا في الحال ، ومتى
أراد أن يزيد في المدة قبل انقضائها ، لم يكن له ذلك إلا بعد أن يهب لها
ما بقي من أجلها .
والمهر ما وقع عليه الاتفاق بينهما قل أم كثر ، ولابد أن يكون معلوما ،
وإن لم يعطها في حال العقد ، وأقل ما يجزي منه كف من طعام أو تمثال من سكر
أو شبه ذلك .
ومتى أراد مفارقتها قبل الدخول فليهب لها أيامها وقد انفسخ العقد
بينهما ، وإذا فارقها بعد الدخول لم يحل لغيره العقد عليها بمتعة أو دوام
إلا بعد العدة . وإن فارقها قبل الدخول بها رجع عليها بنصف المهر ، وإن
أخلت له بشئ من أيامه جاز له أن ينقصها بحساب ذلك من المهر إلا أيام
حيضها ، فإن تبين بعد الدخول بها ، أن لها زوجا ، وقد أعطاها بعض مهرها ، لم
يلزمه إعطاء ما بقي منه .
ومتى وهبت المرأة مهرها لزوجها قبل مفارقته ( 1 ) وكان قد أعطاها ، ثم وهب
الزوج لها أيامها قبل الدخول بها ، كان له أن يرجع عليها بنصف مهرها .
ويستحب أن يذكر أن لا نفقة لها ، ولا توارث بينهما ، وأنه تلزمها العدة ،
وأن له أن يعزل عنها ، وليس من شرطه الاشهاد والاعلان إلا عند خوف
التهمة ، فحينئذ يستحب ذلك ولا توارث بينهما إلا إذا شرطا ذلك ، وللرجل
العزل وإن لم يشرط .
إذا شرط في حال العقد أن لا يطأها في فرجها لم يكن له وطؤها فيه ، فإن رضيت
بعد العقد جاز ، ولا عدة عليها إذا لم يطأها في الفرج وفارقها بغير الموت ،
والشرط المؤثر للرجل هو ما يذكره بعد العقد دون ما يتقدم العقد ، إلا
أن يعيد ذكره بعد العقد .
هامش
( 1 ) في س : قبل المفارقة .