وحد الإصابة غيبوبة الحشفة في الفرج أو قدر الحشفة لمقطوعها لاغير ، لان
كل أحكام الوطء يتعلق بذلك .
والرتق المانع من الدخول ، فيه الخيار ، فإن صلح بالدواء يسقط خياره .
وفي القرن الخيار ، وهو عظم في الفرج يمنع الجماع ، وقيل : هو حال يلحقها
عند الولادة ينبت اللحم في فرجها . ( 1 )
ومتى بانت عاقرا فلا خيار له ، وإذا كان لكل من المتزاوجين عيب ، فلكل
منهما الخيار ، فإن فسخت المرأة سقط مهرها إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعده
سقط المهر المسمى ووجب لها مهر المثل ، وإن كان الفاسخ الزوج سقط المهر إن
كان قبل الدخول ، وإن كان بعده يلزمه مهر المثل ، ويرجع هو به على من دلس
عليه العيب من الولي .
ثم إن كان الولي ممن لا يخفى عليه العيب كالأب والجد ممن يخالطها
ويعرفها فالرجوع عليه بالمهر ، لأنه الذي غر ، وإن كان ممن يخفى عليه ،
فإن صدقته المرأة أنه لا يعلم ، فالرجوع عليها ، وإن خالفته فالقول قوله مع
اليمين ، والرجوع عليها أيضا ، هذا إذا كان العيب موجودا بأحدهما حال
العقد ، وإن حدث بعده ، فلا يرد به الرجل إلا بالجنون الذي لا يعقل معه
أوقات الصلاة .
وإن كانت زوجة ، فكلما يحدث بها بعد العقد من العيوب المذكورة فلزوجها
الخيار ، ومتى دخل أحدهما مع العلم بالعيب سقط الخيار ، وكل عيب يحدث بعد
الدخول ، فالرضا بالعيب الأول لا يثبت به الخيار .
والخيار بالعيب على الفور . إذا تزوج الرجل بامرأة على أنها حرة ،
فوجدها أمة ، أو تزوجته على أنه حر ، فوجدته عبدا ، فلكل منهما الرد
والرضا بالعقد .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في المبسوط : 4 / 250 : قال أهل الخبرة : العظم لا يكون في الفرج
لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في فرجها .