البدن ، ويصب الماء عليه من قرنه إلى قدمه متواليا ، في كل غسلة يبدأ بغسل
فرجه ثلاثا ، وقيل : يغسله بكل واحد من المياه الثلاث ثلاث غسلات ( 1 )
والغاسل يغسل بعد كل غسلة يديه إلى المرفقين ، ( 2 ) والإجانة بماء القراح
( 3 ) ولا يركب الميت في حال غسله ولا يقعده ، وقد روي أنه يوضئه قبل الغسل
( 4 ) وروي أنه لا يوضئه وعلى هذا عمل الطائفة لأنه كغسل الجنابة ، ومن
عمل بالأول جاز ، هكذا قال الشيخ أبو جعفر ( 5 ) ولا يقص شئ من أظفاره
ولا شعره ولا يسرح رأسه ولحيته ، وإن سقط شئ من ذلك في حال غسله جعل في
كفنه ، ويكثر الغاسل من ذكر الله تعالى وطلب العفو للميت ، ثم ينشفه بثوب
طاهر ، ويكره أن تصب الغسالة إلى الكنيف ، وإذا لم يوجد سدر ولا كافور غسل
بماء القراح ، وإذا خرج منه نجاسة بعد الغسل ، غسل ذلك الموضع فقط ، وإن أصاب
الكفن قرض ذلك القدر .
الفصل الحادي عشر
إذا لم يوجد للرجل من يغسله من الرجال المسلمين غسلته زوجته أو ذوات
أرحامه ، فإن لم يوجد من هذه صفته غسلته الأجانب في قميصه مغمضات ، وكذلك
الحكم في المرأة إذا ماتت بين الرجال ، وقيل : إذا لم يوجد للرجل إلا
الأجانب من النساء وللمرأة إلا الأجانب من الرجال دفن كل واحد منهما
بثيابه من غير غسل ، ( 6 ) والأول أحوط .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسيلة لابن حمزة في ضمن الينابيع الفقهية : 2 / 408 .
( 2 ) في الأصل : من المرفقين .
( 3 ) الإجانة - بالتشديد - : إناء يغسل فيه الثياب ، والجمع أجاجين .
المصباح المنير .
( 4 ) الوسائل : 2 ، ب 6 من أبواب غسل الميت ، ح 1 و 4 و 5 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 178 .
( 6 ) الشيخ : المبسوط : 1 / 175 .