الفصل التاسع
النفاس هو دم عقيب الولادة ، ولا حد لقليله إذ من الجائز أن يكون لحظة
ثم ينقطع ، فيجب على المرأة الغسل في الحال ، ومتى ولدت ولم يخرج منها دم
أصلا لم يتعلق بها حكم النفاس ، وأكثره عشرة ، وقيل : ثمانية عشر يوما . ( 1 )
إذا ولدت ولدين وخرج معهما جميعا الدم ، كان أول النفاس من الولد
الأول وآخره يستوفى من وقت الولادة الآخرة ولاء إلى أكثر أيامه إن
امتد خروجه ولم ينقطع قبل ذلك ، وإن رأت الدم ساعة ثم انقطع ثم عاد قبل
انقضاء العشرة ، كان الكل نفاسا ، وإن لم يعاودها حتى تمضي عشرة أيام طهر ،
كان ذلك من الحيض لا من النفاس ، والحيض لا يتعقب النفاس بلا طهر بينهما ،
وإذا رأت الدم بعد مضي الطهر عقيب النفاس أقل من ثلاثة ، لم يكن ذلك دم
حيض ، بل يكون ذلك دم فاسد ( 2 ) وكل أحكام النفساء كأحكام الحائض ( 3 ) سوى
حد القليل .
الفصل العاشر
يجب غسل الموتى والقتلى وأبعاضهما ( 4 ) إلا المقتول بين يدي الامام أو
نائبه المحمول عن المعركة بلا رمق ، وإن كان جنبا فإنه يدفن بما أصابه دمه
من لباسه ( 5 )
ة إلا الخفين ففيهما قولان ، والكافر باغيا كان أو غيره ، والمرجوم
والمقتول قودا إلا أنهما يؤمران بالاغتسال والتحنط والتكفن قبل
الحد ، والسقط الذي لم يبلغ أربعة أشهر ، فإنه يلف في خرقة ويدفن
بدمه ، والرجل الذي مات بين نساء بلا
هامش
( 1 ) السيد المرتضى : الانتصار لاحظ الينابيع الفقهية : 1 / 129 .
( 2 ) في س : دم فساد .
( 3 ) في س : وأحكام الحائض والصحيح ما في المتن .
( 4 ) في الأصل : وأبعاضها .
( 5 ) كذا في الأصل ولكن في س : يدفن بما أصاب لباسه .