رجل مسلم ولا محرم له فيهن يدفن بثيابه ، وكذا المرأة بين الرجال ، وكل قطعة
من ميت لم تكن موضع الصدر ولا فيها عظم ، وكل مخالف لا تقية في ترك غسله ،
ومن بجسده آفة يخاف من صب الماء عليه تقطعه فإنه ييمم ، ومن لم
يتمكن من الماء في غسله ، أو منع من غسله مانع برد أو غيره ولم يتمكن من
إسخان الماء في غسله ، أو منع من غسله مانع من أصحاب الماء ، والخنثى المشتبه
إذا مات بعد البلوغ ييمم .
والفرض في الغسل أن يغسل ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة ، وكيفيته :
مستور العورة ، أولها بماء السدر والثاني بماء جلال ( 1 ) الكافور والثالث
بالماء القراح ، وقيل : الواجب تغسيله مرة بماء القراح . ( 2 )
وأن يعقد الغاسل النية لغسله ويكون توجيهه إلى القبلة في حال الغسل ،
ووقوف الغاسل على جانب يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الأوليين ، والذكر
والاستغفار عند الغسل ، وأن يجعل لمصب الماء حفيرة يدخل فيها ، وأن يغسل تحت
سقف .
وينبغي أن يغسله أولى الناس به ، وأن يوضع على ساجة أو سرير مستقبل
القبلة ، فيجعل باطن قدمي الميت إليها على وجه لو جلس لكان مستقبل القبلة ،
ولا يسخن الماء لغسله إلا لبرد شديد ، ويفتق جيب قميصه وينزع من تحته ويترك
على عورته ما يستره ، ويلين أصابعه إن أمكن ، ويلف الغاسل على يده اليسرى
خرقة نظيفة ويغسل فرجه أولا بماء السدر والحرض ( 3 ) ثلاثا ، ويغسل رأسه
بالسدر والخطمي ( 4 ) ويغسله برفق يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ،
وهكذا في
هامش
( 1 ) الجلال : الجليل وهو الجيد فهو من أوزان المبالغة في أوصاف الجودة .
( 2 ) سلار : المراسم : 47 .
( 3 ) الحرض : الأشنان . المصباح المنير .
( 4 ) الخطمي : ورق معروف يغسل به الرأس . مجمع البحرين .