الفصل الثاني
المعتدة الرجعية لا يحل لغير زوجها التعريض بخطبتها ولا التصريح ، أما
المعتدة عن الوفاة والمعتدة بالفسخ باللعان وبالرضاع وعن الطلاق
الثالث فيجوز التعريض لها دون التصريح ، والتعريض ما يحتمل النكاح وغيره
كقوله : رب راغب فيك لا تبقين بلا زوج ونحو ذلك ، والتصريح ما لا يحتمل غير
النكاح ، والمواعدة بالسر تعريض مكروه ، وجواب المرأة عما خاطبها به
الرجل في حكم خطابه في الحرمة والحل .
الفصل الثالث
إذا كان المشرك متزوجا بأكثر من أربع نسوة ، فأسلم هو أو هن ، أو كن من
اليهود أو النصارى خاصة ، فأسلم هو دونهن ، لزمه أن يختار أربعا ويفارق
البواقي ، أي أربع شاء منهن ، سواء تزوج بهن بعقد واحد ، أو بواحدة بعد
الأخرى ، وليس له اختيار الوثنية أو المجوسية المقيمة على ذلك .
وإذا كان الزوجان يهوديين أو نصرانيين أو أحدهما يهوديا والآخر
نصرانيا ، أو كان الزوج وثنيا أو مجوسيا ، والزوجة يهودية أو
نصرانية فأسلم الزوج فالنكاح باق بينهما ، وإن أسلمت الزوجة فسيأتي ، وإن
كانا وثنيين أو مجوسيين ، أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا ، فأسلم
أحدهما قبل الدخول ، انفسخ العقد في الحال ، وبعد الدخول وقف على انقضاء
العدة ، فإن أسلما معا قبل انقضائها ، فالنكاح باق وإلا انفسخ ، وهكذا إذا
كانا كتابيين ، فأسلمت الزوجة ، لان الكتابي لا يتمسك بعصمة مسلمة
أبدا ، وقيل : لا ينفسخ نكاحها بإسلامها لكن لا يمكن من الخلو بها . ( 1 )
هامش
( 1 ) الشيخ ، : النهاية : 457 .