والمملوك لا يجمع بين أكثر من حرتين أو أربع إماء بالعقد ، ولا بأس أن يعقد
على حرة وأمتين ، ولا يعقد على حرتين وأمة .
ومن طلق واحدة من أربع نسوة ، طلاقا رجعيا ، لم يجز له العقد على أخرى
حتى تخرج هي من عدتها ، بخلاف البائن إذ له العقد فيه في الحال على أخرى .
لا يحل نكاح عبدة الأوثان والكواكب والمجوس وغيرهم من الكفار ، وفي
تزويج حرائر اليهود والنصارى قولان ، ويجوز التمتع بالكتابية ، ورخص في
المجوسية على كراهية بشرط أن تمنع من محرمات الشرع .
إذا ارتد أحد الزوجين انفسخ العقد ، أما في غير المدخول بها ففي الحال ،
وأما في المدخول بها فبعد انقضاء العدة إن لم يرجع إلى الاسلام ، وكذا
إذا كانا وثنيين أو مجوسيين فأسلم أحدهما .
متى كانت يهودية تحت مسلم فانتقلت إلى دين آخر غير الاسلام ، فهي
كالمرتدة ، ولا ينعقد النكاح على المرتدة لمسلم ولا لوثني ولا لمرتد
مثلها ، ولا لذمي ، لأنها لا تقر على ذلك .
لا يحل للمسلم نكاح الأمة المشركة ، ولا للحر نكاح الأمة المسلمة ، إلا
لعدم الطول وخوف العنت ، ومتى وجد طولا لحرة لم ينكح أمة وجوبا ،
وقيل ندبا . ( 1 )
من ملك عبده شيئا فاشترى العبد جارية فأذن له صاحبه في وطئها ، فله ذلك .
ويكره أن يعقد الرجل على قابلته أو ابنتها ، وأن يزوج الرجل ابنه ببنت
امرأة كانت زوجته ودخل بها ، وقد ولدت البنت بعد مفارقته ، وإن كانت ولدتها
قبل عقده عليها فلا بأس ، ويكره أن يتزوج بامرأة كانت ضرة أمه مع غير
أبيه .
هامش
( 1 ) قال في المبسوط : 4 / 214 : وإن وجد طولا لحرة مسلمة لم يجز له نكاح
الأمة أصلا ، وفي أصحابنا من قال : ذلك مستحب لا شرط .