لا تزوج إلا بإذنها ونطقها ، ولا ولاية للأب والجد ولا لغيرهما على
الثيب البالغ الرشيدة إلا أن تضع نفسها في غير كفوء ، فيكون لأبيها أو
جدها فسخ العقد ، والثيب الصغيرة لوليها أن يجبرها على التزوج سواء
ذهبت عذرتها بوطء لا حرمة له كالزنا ، أو له حرمة ، أو بغير وطء من علة أو
نزوة أو سقطة .
والبكر الصغيرة لأبيها وجدها وجد أبيها وإن علا أن يزوجها لا غير ،
وكذا الكبيرة على أظهر الروايتين ، إلا أنه يستحب له أن يستأذنها ،
وإذنها صماتها ، وإن لم يزوجها وليها بالأكفاء ، كان لها أن تتزوج .
وغير الممنوعة من الكفوء إن عقدت على نفسها بلا إذن الولي فالفسخ ( 1 )
والامضاء إلى الولي إلا في المتعة فإنه ينعقد وإن لم يعلم أبوها ، غير
أن العاقد ليس له وطؤها في الفرج إلا بإذن . ولا ولاية لغير الأب والجد
على البكر من سائر العصبات ، ولا للجد مع عدم الأب . ( 2 )
البكر البالغة إذا فقدت الأب فلها أن تتزوج بلا ولي وتوكل ( 3 ) من
شاءت ، وإن كان لها جد لم تعدل في التوكيل عنه ندبا ، فإن فقدت الجد
فالأخ الكبير . إذا زوجها الأب من شخص والجد من آخر ، فالسابق أولى ، فإن
اتفقا معا ، فعقد الجد أولى ، والجد الأدنى أولى من أب الجد ، وأب
الجد أولى من جد الجد وهلم جرا .
إذا ردت أمرها إلى أقاربها من لا ولي لها ، تعين عقد من سبق بالعقد ،
فإن لم يسبق واحد وتشاحوا في ذلك ، أقرع بينهم أو تختار المرأة واحدا
منهم .
هامش
( 1 ) في س : بلا إذن الولي والجد فالفسخ .
( 2 ) قال الشيخ في النهاية : 466 : فإن لم يكن أبوها حيا لم يجز للجد أن
يعقد عليها إلا برضاها وجرى مجرى غيره ، ويستحب للبكر ألا تعدل عنه إلى
غيره ولا تخالفه فيما يراه فإن لم تفعل لم يكن له خيار مع كراهيتها .
( 3 ) في الأصل : وتوكلت .