السقوف وبيعه لذلك ، وحمل الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه - النهي الوارد
عن الاستصباح به تحت السقف على الكراهية دون الحظر وقال : إن دخانه ودخان
كل نجس من العذرة وجلود الميتة إذا حرقت ليس بنجس وكذلك رماده لما روي من
جواز السجود على جص أوقد عليه بالنجاسة ، ( 1 ) وقد روي جواز الاستصباح
بالادهان النجسة تحت الظلال لان النار تأكل ما فيه . ( 2 )
كل دواء عمل بشئ من المحرمات يحرم أكله والتداوي به ، كالترياق من
لحوم الأفاعي ونحو ذلك ، والسم النباتي الذي يقتل كثيره وينفع قليله ،
كالسقمونيا لا يحرم منه القدر النافع ، ويحرم ما يقتل منه .
ولا يحل أكل ما تولاه الكفار بأيديهم وباشروه بنفوسهم إلا ما كان
يابسا من الحبوب ونحوها ، ولا يجوز مواكلة الكفار على اختلاف مللهم ، ولا
استعمال أوانيهم إلا بعد غسلها ، ولا يجوز استعمال أواني المسكرات إلا بعد
الغسل سبعا ، ( 3 ) وكذا كل مائع ماتت فيه فأرة ، ويكره أكل سور الفأرة ،
ولا يكره أكل ما أكل منه السنور أو شرب .
إذا أكل الكلب أو الخنزير من الخبز أو شمه ترك الموضع وأكل الباقي ، ولا
بأس بغيرهما من السباع والدواب .
إذا وقع ميتة ما له نفس سائلة في قدر أهريق ما فيها ، وغسل اللحم وأكل ،
وإن كان مما ( 4 ) لا نفس له سائلة يلقى هو ويستعمل الباقي إلا أن يكون من
ذوات السموم كالعظاية ( 5 ) والعقرب ، فإنه لا يجوز أكل ما ماتا فيه للسم فإن
أخرجا منه
هامش
( 1 ) المبسوط : 6 / 283 .
( 2 ) لاحظ الوسائل : 16 ب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، وج 1 ب 14 من أبواب
الماء المطلق ح 18 .
( 3 ) في الأصل : إلا بعد أن يغسل سبعا .
( 4 ) في الأصل : وإن كان ما .
( 5 ) العظاية : دويبة أكبر من الوزغة . مجمع البحرين .