وأما طير الماء ( 1 ) فالمباح منه البط والإوز وغيرهما مما يدف في
طيرانه ، أو كان دفيفه أكثر ، وإن كان مذبوحا فالاعتبار كما في البري
سواء . ولا مكروه فيه . ويوكل طير الماء بالاعتبار المذكور ، وإن كان مما
يأكل السمك ، ولا يجوز أكل الجلال منه إلا بعد استبرائه ، البطة وما
أشبهها بخمسة أيام ، والدجاج وما أشبهها بثلاثة أيام .
الفصل الثاني
يحرم من المباح المذكى الدم والفرث والطحال والمرارة والمشيمة والفرج
ظاهره وباطنه والقضيب والأنثيان والنخاع والعلباء والغدد وذوات الأشاجع
وهي الأوداج والحدق والخرزة تكون في الدماغ ، ويكره الكليتان .
ويحل من الميتة الصوف والوبر والشعر والريش إذا جز ، وأما إذا قلع
فلا ، ويحل منه العظم والناب والسن والظلف والقرن والإنفحة واللبن
والبيض إذا اكتسى الجلد الفوقاني فإن لم يكتسه فلا . وإذا علق الطحال
المثقوب مع اللحم في التنور لم يوكل ما تحته من اللحم وغيره ويوكل ما
فوقه ، وغير المثقوب يوكل ما تحته أيضا .
إذا وجد لحم لا يدرى أذكي أم لا ، طرح على النار فإن انقبض ، فهو ذكي ،
وإن انبسط فلا . إذا قطعت ألية شاة وهي بعد حية لم يحل أكلها لأنها
ميتة .
وأما البيض فلا يحل منه إلا بيض ما يؤكل لحمه ، فإن اشتبه لا يؤكل إلا
ما اختلف طرفاه .
وقد روي أنه يجوز أن يتخذ من جلد الخنزير دلو يسقى بها الماء لغير
الطهارة والشرب ( 2 ) ، وتجنبه أفضل ، وكذا جلود الميتات ، وإن ألجأت الضرورة
هامش
( 1 ) في س : وأما أصناف طير الماء .
( 2 ) الوسائل : 1 ، ب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 16 .