إلى استعمال شعر الخنزير استعمل منه ما لم يبق فيه دسم ، ثم يغسل اليد
للصلاة .
تحل الميتة وكل محرم لمن يخاف تلف النفس ومن هو في معناه ، كمن يخاف
المرض إن تركها ، أو كان في سفر يمشي وعلم أنه إن لم يأكلها ضعف وانقطع عن
الرفقة ، وما يسد به الرمق من ذلك يجب عليه تناوله والزائد عليه حرام .
من لم يجد الميتة ومع رفيقه ما يسد رمقه ولا يبيعه منه نقدا ولا نسيئة
ولا يبذله وجب عليه قتاله إن قدر ، وإن قتله فدمه هدر ، وإن قتل المضطر
فالقاتل ضامن لدمه . وجيفة الآدمي كغيره ، في جواز تناول المضطر إياها ،
عند فقد غيرها ، ولا تحل الميتة للخارج على الإمام العادل ، ولا لقاطع
الطريق وإن كان مضطرين .
وقد جوز للمضطر قتل من كان مباح الدم وأكله ، كالكافر الأصلي والمرتد
المولود على الاسلام والزاني المحصن وغيرهم .
إذا وجد المضطر بولا وخمرا ، شرب البول لا غيره ، لأنه لا يسكر ولا حد
فيه .
الفصل الثالث
كل طعام أو شراب حصل فيه أو أصابه شئ من النجاسات قليلا كان أو كثيرا
فإنه ينجس ويحرم أكله ، ثم إن كان جامدا والنجاسة على ظاهره ويمكن غسله
غسل ، وإن لم يمكن غسله كالدبس ونحوه أزيلت النجاسة منه ومما حولها
وحل الباقي ، وإن كانت النجاسة أصابت المائع قبل جموده ثم جمد ، أو
الدقيق والعجين ثم خبزا ، أو اللبن ثم اتخذ منه الجبن والأقط ونحو
ذلك لم يجز أكله ، وجاز بيعه ممن يستحل الميتة والنجاسة . ( 1 )
إذا نجس الدهن المائع ، فلا يمكن تطهيره بالماء لأنه لا يمتزج بالماء
امتزاج الخل ، والماء ورد النجس يطهر به ، ويجوز الاستصباح به تحت السماء
دون
هامش
( 1 ) في الأصل : من مستحلي الميتة والنجاسة .