والمعراض ( 1 ) فلم يجز .
إذا عقر الصيد بكلب أو سهم ولم يصيره في حكم المذبوح بل وجده وفيه حياة
مستقرة يعيش اليوم ونصف اليوم ، واتسع الزمان لذكاته فلم يذكه ، لم يحل
أكله ، عامدا ترك ذلك ، أو لعدم آلة ، وإن لم يتسع الزمان لذكاته حل أكله .
إذا أرسل كلبه على صيد أو رمى نحوه بسهم وسمى فقتل غيره جاز أكله لذكاته .
إذا أرسل الكلب أو السهم وهو لا يرى ( 2 ) صيدا فإن أصاب صيدا فقتل لم يحل
أكله سمى عند إرساله أو لا ، وكذا لو استرسل الكلب بنفسه بلا إرسال ، أو رمى
سهما في الغرض ، فأصاب في طريقه صيدا ، أو نصب سكينا فانذبحت بها شاة .
إذا ضرب الصيد أو طعنه فقده بنصفين ، ولم يتحرك واحد منهما ، وقد سمى ،
حل أكلهما إذا خرج منه الدم ، وإن كان النصف الذي مع الرأس أكبر
وتحرك ، ولم يتحرك الباقي ، حل ما تحرك ورمى بما لم يتحرك ، فإن عقره
وأبان منه بعضه وكان الباقي على الامتناع فرماه ثانيا ، فقتله حل أكله دون
ما بان منه بالرمية الأولى ، وكذا إن أبان بعضه وأدركه ، وفيه حياة
مستقرة فذكاه ، أو تركه حتى مات ، حل أكله دون ما بان منه ، وكذا حكم قطعة
أخذتها الحبالة من الصيد .
ولو ترك التسمية عند إرسال الكلب أو السهم ناسيا ، وكان معتقدا وجوب
ذلك ، جاز أكل ما يقتله ، وإن تركه متعمدا فلا . إذا أرسل وسمى غيره لم يجز
أكل ما يقتله .
هامش
( 1 ) المعراض - كمفتاح - : السهم الذي لا ريش له . مجمع البحرين .
( 2 ) في س : لا يريد .