من الصيد ( 1 ) ممتنعا فأخذته وهو نائم ( 2 ) أو رميته فأثبته
فوجدته ( 3 ) والحياة فيه مستقرة ، فإن ذكاته في الحلق واللبة ، وما لم يكن
مقدورا عليه إن كان وحشيا فعقره في أي موضع كان هو ذكاته ، وإن كان
إنسيا توحش فكذلك ، وكذا إذا تردى أهلي في بئر فلم يقدر على الحلق
واللبة أو استعصى فلم يقدر عليه فيؤخذ بالسيوف والحراب ( 4 ) ويذبح في غير
المذبح كان ذكيا ، وكذا الطير الأهلي . وبالجملة فما لم يقدر على ذكاته
فعقره ذكاته .
من ترك التسمية أو لم يستقبل بالذبيحة القبلة ناسيا ، يجوز أكل ذبيحته ،
فأما عامدا فلا ، ولا يفصل رأس الذبيحة من الجسد إلا بعد أن تسكن وتموت ،
فإن تعمد ذلك مختارا لم يجز أكله ، وإن سبقه السكين وأبان الرأس جاز إذا
خرج الدم وإلا فلا .
ويكره الذباحة بالليل إلا لضرورة ، وكذا قبل الزوال من يوم الجمعة ،
وكذا يكره للانسان أن يذبح بيده ما رباه .
والذابح يستحب أن يكون مؤمنا عارفا بالحق ، ولا يجوز أكل ذبيحة
الكافر ، يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو عابد وثن ، سمى أو لا ،
وكذا المجبرة والمشبهة والناصب لعداوة آل محمد - عليه السلام ، وإذا
ابتاع اللحم في أسواق المسلمين ولم يفتش جاز ، ويجوز ذبح المرأة والغلام
غير البالغ إذا أحسنا ذلك .
إذا أدرك شاة وقد جرحها سبع جراحة يجوز أن تموت منها وأن لا تموت ، وفيها
حياة مستقرة ، فذبحها حل أكلها ، وكذا إن كانت جراحة تموت منها لا
هامش
( 1 ) في س : أو كان له من الصيد .
( 2 ) هذا ما أثبتناه ، وكذلك في المبسوط ، ولكن في س : وهو تام والظاهر
أنه تصحيف .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : أو يصيبه بآلة فأثبته فوجده .
( 4 ) الحراب جمع الحربة وهي كالرمح . مجمع البحرين .