محالة ، لكن فيها حياة مستقرة ، تعيش يوما فصاعدا ، كأن يشق جوفها وظهرت
الأمعاء ولم تنفصل ، وإن كان بحيث لم يبق فيها حياة مستقرة ، كأن تبين
الحشوة وتنفصل ، أو كان الجرح في اللبة ، فإنه لا تحل وإن ذكاه وفيه حياة
وخرج الدم ، لان الحركة إذا كانت حركة المذبوح فلا يراعى ما وراء ذلك .
والنحر في الإبل والذبح فيما عداها ، فإن خولف ذلك بلا ضرورة لم يحل
الاكل ، يعقل يدي البعير ويطعنه في لبته وهو بارك ، ويعقل يدي الغنم وأحد
رجليه ( 1 ) ، وإن كان من البقر عقل يديه ورجليه ، ويذبح الطير ويرسله
ولا يعقله .
ولا تكون الذكاة صحيحة مبيحة للاكل إلا بقطع الحلقوم والودجين ، مع
التمكن من ذلك بالحديد أو ما يقوم مقامه في القطع عند فقده ، من زجاج أو حجر
أو قصب ، مع كون المذكي مسلما ، ومع التسمية واستقبال القبلة ، ولا يحل
التذكية بالسن والظفر المتصلين ولا بالمنفصلين .
ولا يحل كل ذبيحة تعمد ( 2 ) فيها قلب السكين والذبح من أسفل إلى فوق ، أو
سلخ جلدها قبل أن يبرد بالموت ، أو لم يتحرك أو تحرك ولم يسل منها دم .
وذكاة ما أشعر وأوبر من الأجنة ذكاة أمه ، إن خرج ميتا حل أكله وإن
خرج حيا فأدركت ذكاته أكل وإلا فلا ، وإن لم يكن أشعر وأوبر لم يحل أكله
إذا خرج ميتا .
وذكاة السمك والجراد صيد المسلم إياهما فقط ، وقيل : يجوز أن يصيدهما
الكافر إذ ليس من شرطهما التسمية ( 3 ) وإن كانت أولى إلا أنه لا يحل أكل
شئ من
هامش
( 1 ) في الأصل : وفرد رجله .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : ولا يحل ذبيحة تععد .
( 3 ) في الأصل : من شرطه التسمية .