الفصل الأول
وإذا أرسل المسلم آلته على صيد ، وأرسل ذمي [ آلته ] ( 1 ) أو عابد وثن آلته
أيضا عليه ، كأن أرسل كلبين أو سهمين ، أو أرسل أحدهما كلبا ، والآخر سهما ،
فأصاباه وقتلاه ، حرم أكله ، سواء وقع السهمان ( 2 ) دفعة واحدة أو أحدهما بعد
الآخر إذا كان القتل منهما ، فأما إذا صيره الأول في حكم المذبوح ، كأن
قطع الحلقوم والمرئ والودجين ، ثم رماه الآخر ، فالأول ذابح والآخر جارح ،
فالحكم للأول ، فإن كان الأول هو المسلم حل أكله ، وإن كان الكافر فلا .
وإن كان مع مسلم كلبان : معلم وغير معلم ، فأرسلهما معا فقتلا ، أو كان
معه كلبان أرسل أحدهما واسترسل الآخر بنفسه فقتلا ، حرم أكله .
ويجب غسل ما عضه الكلب من الصيد احتياطا . ولو أرسل كلبا على صيد فغاب
قبل أن يعقره الكلب فوجده قتيلا لم يحل أكله ، وكذا لو عقره ولم يصيره في
حكم المذبوح ، فإن عقره قبل أن يغيب عنه عقرا صيره في حكم المذبوح ، كأن
قطع حلقومه ومريئه أو أبان حشوته أو شق قلبه ثم تحامل الصيد على نفسه فغاب
فوجد ميتا ، حل أكله ، لأنه غاب بعد أن حصل مذكى .
وكل ما قتله بحده ، حديدا كان أو مروة ( 3 ) حادة أو خشبة حادة أو ليطة ( 4 )
ونحو هذا مما يخرق جاز أكله ، فأما ما قتل ( 5 ) بثقله ، كالحجر والبندق ( 6 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 2 ) في س : سواء السهمان وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .
( 3 ) المروة واحدة المرو : الحجارة البيض . المصباح المنير . وفي المبسوط :
6 / 263 : الحجارة الحادة .
( 4 ) الليطة : قشر القصبة والقناة ، وكل شئ له صلابة ومتانة . مجمع البحرين .
( 5 ) في س : ما يقتل .
( 6 ) البندق الذي يرمى به عن الجلاهق ، الواحدة بندقة وهي طينة مدورة
مجففة . مجمع البحرين .