فإن عدم الأبوان والولد فالواجب تقديم الاخوة والأخوات والأجداد
والجدات ، فلا يرث مع جميعهم ولا واحدهم من عداهم إلا الزوج والزوجة .
وحكم أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا ، حكم آبائهم وأمهاتهم في
الاستحقاق ومشاركة الأجداد وحجب من سواهم واعتبار الأقرب منهم فالأقرب ،
فإن لم يكن أحد من هؤلاء وجب تقديم الأعمام والعمات والأخوال والخالات
أو واحدهم على غيرهم من الوراث إلا من استثنيناه ، وحكم أولادهم ( 1 ) وإن
نزلوا ، حكم آبائهم وأمهاتهم على ما سبق إلا في مشاركة الأخوال
والأعمام ، وفي أن ابن العم للأب والام أحق بالميراث من العم للأب ،
فإن عدم هؤلاء الوراث فالمستحق من له الولاء بالعتق أو تضمن الجريرة
دون الامام ، ويقوم ولد المعتق الذكور منهم دون الإناث مقامه ، فإن لم يكن
له ولد ، قام عصبته مقامهم .
الفصل الثاني : في تفصيل ( 2 ) أحكام الوراث مع الانفراد والاجتماع :
إذا انفرد الأبوان من الولد كان المال كله لهما ، للأم الثلث
والباقي للأب ، والمال كله لأحدهما إذا انفرد ، فإن كان معهما زوج أو زوجة
فللأم الثلث من أصل التركة والباقي بعد سهم الزوج أو الزوجة للأب ،
وإن كان معهما أخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان لأب أو لأب وأم أحرار
مسلمون ، فالأم محجوبة عن الثلث إلى السدس ، وللأبوين مع الولد سدسان
بينهما بالسوية ، ولأحدهما السدس واحدا كان الولد أو أكثر ذكرا كان أو
أنثى إلا أنه إن كان ذكرا فله جميع الباقي بعد سهم الأبوين ، وإن كان
ذكرا وأنثى فللذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن كان أنثى فلها النصف
والباقي رد عليها وعلى الأبوين .
هامش
( 1 ) في الأصل : وحكم الأولاد منهم .
( 2 ) في س : في تقسيم وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .