العمل بها وردها ، فإن عملوا ببعضها لزمهم العمل بجميعها . ( 1 )
من كان عليه دين فأقر بجميع ما يملكه لبعض ورثته ، لم يقبل إقراره ألا
ببينة ، فإن لم يكن مع المقر له بينة ، أعطي صاحب الدين حقه ، ويكون
الباقي ميراثا . إذا قال : لزيد وعمرو لأحدهما عندي ألف درهم ، ولم يبين ،
كان لصاحب البينة منهما ، فإن فقداها كان بينهما نصفين .
أول ما يبدأ به من التركة الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث .
إذا قال لوصيه : اقض عني ديني ، وأعلمه بصاحب الدين ومقداره ولم يقضه
مع التمكن وفقد الاعذار وهلك المال ، كان ضامنا له ولم يكن ( 2 ) للدائن
على الورثة سبيل ، وإن كان عزله من الميراث ولم يتمكن من إعطائه الدائن
وهلك بلا تفريط منه ، فللدائن مطالبة الورثة بالدين .
والزكاة الواجبة في ذمة الموصي بها ، يجب إخراجها من أصل المال ، لأنها
كالدين ، ومن اجتمع عليه حجة الاسلام والزكاة الواجبة ولم يف المال
بذلك ، حج عنه من أقرب المواضع ويصرف الباقي إلى الزكاة ، والوصية بقضاء
ما عليه من حق واجب ديني أو دنياوي يخرج ذلك من أصل التركة إن أطلق ولم
يقيد بالثلث ، وأما الوصية المستحبة والمتبرع بها فمحسوبة من الثلث ،
سواء كانت في حال الصحة والمرض ، وتبطل فيما زاد عليه إلا بإجازة الورثة
كما سبق .
ومن أوصى بثلث ماله في أبواب البر ولم يفصل ، كان لكل باب منها مثل
الآخر ، ومن أوصى بثلث ماله في سبيل الله ( 3 ) صرف في جميع مصالح المسلمين ،
كبناء المساجد والقناطر والحج والزيارة وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل : لزم العمل بجميعها .
( 2 ) في س : وإن لم يكن .
( 3 ) في الأصل : ومن أوصى بثلثه في سبيل الله .