مقامه ، وكذا إن مات من غير وصية ، فعلى الناظر أن يقيم أمينا ينظر في
مصلحة ورثته ، وإن نظر في ذلك مؤمن من قبل نفسه ، واستعمل الأمانة مع فقد
السلطان جاز ، وإذا عجز الوصي عن القيام بتنفيذ الوصية ، أقام الناظر معه
معينا أمينا ولم يعزله .
وإذا ( 1 ) لا أمره الوصي بأن يتصرف في تركته لورثته ويتجر لهم بها ويأخذ
نصف الربح جاز وحلله ذلك ، وإن كان للوصي على الميت مال لم يجز له أن
يأخذه من تحت يده بل عليه إقامة البينة بذلك .
ولا يصح أن يوصي إلا على الأولاد الصغار مع عدم الأب والجد ، ومع
وجودهما لا يوصي عليهم إلا في قدر الثلث وقضاء الديون ، وكذلك لا يوصي على
من عداهم إلا فيما ذكرناه . والأم لا تلي على أطفالها إلا أن يكون الأب
أوصى إليها . ولا يصح توصية المرأة ( 2 ) إلى رجل أجنبي ، بالنظر في أموال
أطفالها .
الفصل الثاني
من أوصى لغيره بمثل نصيب أحد ورثته ، كان له نصيب أقلهم قسما ما لم يزد
على الثلث ، فإن زاد عليه رد عليهم . ( 3 )
إذا قال : أوصيت له بنصيب ابني ، بطل لان نصيب ابنه لا يستحق غيره . إذا
قال : له حظ من مالي أو نصيب أو قليل ، يقال للورثة : أعطوه ما يقع عليه اسم
ذلك إلا أن يدعي الموصى له أكثر من ذلك ، أو يدعي عليهم بذلك ،
فإذن ( 4 ) القول قولهم مع يمينهم .
هامش
( 1 ) في س : وإن .
( 2 ) في س : ولا يصح وصية المرأة .
( 3 ) في الأصل : رد إليه ولعل الأصح : رد إليهم .
( 4 ) في س : فان بدل فإذن وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .