بالتصرف ، رد تصرف المنفرد إلا ما يعود بمصلحة الورثة ، فعلى الناظر في
أمر المسلمين ( 1 ) حملهما على الاجتماع أو الاستبدال بهما ، وكذا إن تغر
حالهما ، وإن تغير حال أحدهما أقام الناظر مقامه آخر .
إذا تشاح الوصيان ( 2 ) وخالفا ، قسم بينهما التركة قسمة المقاربة ( 3 ) لا
قسمة العدل وجعل في يد كل منهما نصفه ليتصرف ، هذا في الصورة التي أوصى
إلى كل منهما مجتمعا ومنفردا خاصة .
ولا بأس أن يوصى إلى عاقل وصبي ، ويجعل للعاقل النظر في الحال وللصبي
إذا بلغ ، فإن مات قبل البلوغ أو بلغ فاسد العقل ، أنفذها العاقل وإن أنفذها
قبل بلوغه جاز ، ولم يكن للصبي إذا بلغ النزاع فيه ، إلا أن يكون الكبير
خالف شرط الوصية .
إذا أوصى إلى ورثته الصغار والكبار ، كان للكبار إنفاذ الوصية ، إلا
إذا اشترط الموصي إيقاف الوصية إلى وقت بلوغ الصغار ، ويكون الموصى به مما
يجوز تأخيره فإذن لا يجوز ، والوصي بالخيار بين قبول الوصية وردها ، ولا
يجوز له ترك القبول إذا بلغه ذلك بعد موت الموصي ولا ترك القيام بما فوض
إليه من ذلك ( 4 ) إذا لم يقبل ورد فلم يبلغ الموصي ذلك حتى مات .
إذا أوصى إلى شخص ولم يقل له : إذا مت فوض إلى غيرك ، هل يجوز له أن يوصى
إلى غيره ؟ فيه قولان .
ولا يجوز للوصي صرف شئ من مال الوصية في غير الوجه المأمور به ، فإن فعل
أو اختار ضمن المال ، وعلى الناظر في أمر المسلمين أن يعزله ويقيم أمينا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : وعلى الناظر في المسلمين .
( 2 ) في الأصل : وكذا إن تشاح الوصيان .
( 3 ) في المبسوط : 4 / 54 : قسمه المقارنة .
( 4 ) في س : بما فرض إليه من ذلك والصحيح ما في المتن .