كتاب الوقف
الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . وشروط صحته :
أن يكون الواقف مختارا مالكا للتبرع ، فلو وقف وهو محجور عليه لافلاس ،
لم يصح .
وأن يتلفظ بصريحه ، قاصدا له وللتقرب ( 1 ) به إلى الله تعالى .
والصريح من ألفاظه : وقفت وحبست وسبلت ، وأما تصدقت وحرمت وأبدت فذلك
يحتمل الوقف وغيره ، فلا يحمل عليه إلا بدليل ، وقال بعض أصحابنا : لا صريح
في الوقف إلا قوله : وقفت ( 2 ) ولو قال : تصدقت ، ونوى به الوقف صح فيما بينه
وبين الله تعالى ، ولكن لا يصح في الحكم ، للاحتمال ( 3 ) .
وأن يكون الموقوف معلوما مقدورا على تسليمه ، ويصح ( 4 ) الانتفاع به مع
بقاء عينه في يد الموقوف عليه ، وسواء في ذلك المنقول وغيره والمشاع
والمقسوم ، ولا يجوز وقف الدراهم والدنانير ، لان الموقوف عليه لا ينتفع
بها مع بقاء عينها في يده .
هامش
( 1 ) عطف على الضمير . وفي الأصل : قاصدا له للتقرب .
( 2 ) الشيخ : المبسوط : 3 / 292 .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : لا يصح في الاحتمال .
( 4 ) في الأصل : على تسليمه يصح .