إذا ادعى دارا في يد آخر فأقر له بها وقال : صالحني منها على أن أسكنها
سنة ثم أسلمها إليك ، جاز وله الرجوع ، وإن لم يقر له بها ، ثم صالحه
ذلك ( 1 ) فلا رجوع له فيه .
إذا صالح من الدراهم على بعضها لم يجز ، لأنه ربا ، ولكن إن قبض بعضها
وأبرأه من الباقي جاز .
الشوارع على الإباحة ، يجوز لكل أحد التصرف فيها بما لا يتضرر به
المارة ( 2 ) فإن أشرع جناحا ( 3 ) وكان عاليا لا يضر بالمجتازين ، ترك ما لم
يعارض فيه أحد من المسلمين ، فإن عارض وجب قلعه .
والسكة غير النافذة ملك لمن فيها طريق دورهم ، فلا يجوز لبعضهم فتح باب
ولا إشراع جناح إلا برضا الباقين ضر ذلك أو لا ، ( 4 ) ومتى أذنوا في ذلك كان
لهم الرجوع فيه ، لأنه إعارة ، ولو صالحوا له على ترك الجناح بعوض لم
يصح ، لان إفراد الهواء بالبيع باطل .
ولا يجوز منعه من فتح كوة في حائطه ، لان ذلك تصرف في ملكه خاصة ، فإن
تساوت الأيدي في التصرف في شئ ، وفقدت البينة حكم بالشركة ، أرضا كان
ذلك ، أو دارا ، أو سقفا ، أو حائطا ، أو غير ذلك . ( 5 )
فإن كان للحائط عقد إلى أحد الجانبين ، أو فيه تصرف خاص لاحد
المتنازعين ، كوضع الخشب ، فالظاهر أنه لمن العقد إليه ، والتصرف له ،
فيقدم
هامش
( 1 ) في س كذلك .
( 2 ) في س : فيما لا يتضرر به المارة .
( 3 ) في س : فإن أخرج جناحا .
( 4 ) في س : أضر ذلك أو لا .
( 5 ) في الأصل : وغير ذلك .