بعد تقضي المدة ، فإن اتفقا على التبقية بإعارة أو إجارة إلى مدة
معلومة جاز ، ولا يجوز أن يجعلها إلى الحصاد ، لأنه مجهول ، وإن زرع ما يبلغ
في تلك المدة إلا أنه تأخر إدراكه بسبب من قبل الله تعالى ، كاشتداد
برد أو لاضطرار ماء ( 1 ) فحينئذ لا يجبر على القلع ، بل يمهل إلى وقت
الادراك ، وعليه أجرة المدة الزائدة .
إذا اكترى أرضا لا ينالها إلا المطر ، أو أرضا لا يبلغها الماء إلا إذا
زاد في النهر زيادة مفرطة نادرة ، جاز ، إذا ذكر ذلك أو أطلق العقد ، ولا يجوز
المزارعة على الأرض التي لا ينحسر عنها الماء في أغلب الأحوال .
إذا غرقت أرض المزارعة عقيب العقد بطل العقد ، وإن غرقت بعد مدة ( 2 ) انفسخ
فيما بقي دون ما مضى ، وإن غرق بعضها انفسخ فيما غرق لا غير ، وله الخيار بين
الرد والامساك بحصته ، وإن غصبت ومضت المدة في يد الغاصب لم ينفسخ ،
وله الخيار ، إن شاء فسخ وإن شاء أمضى ورجع على الغاصب بأجرة المثل .
إذا هلك الزرع بسيل أو حريق أو جراد لم ينفسخ العقد ، لأنه فساد في
الزرع لا في الأرض .
إذا اكتراها لزرع الحنطة مثلا ، فزرع كتانا أو قطنا ، فللمكري الأجرة
المسماة وقدر ما نقص من الأرض بالتعدي ، هذا إذا علم به ، وقد استحصد
الزرع ، وإن علم به قبل إدراكه ، فله قلعه لأنه غير مأذون له فيه ، كالغاصب ،
فإذا قلعه وقد بقي من المدة شئ ، كان للمكتري أن ينتفع بباقيها . ( 3 )
هامش
( 1 ) كذا في حاشية الأصل ولكن في متنه : لاضطراب ما وفي س : لاضطرار
ما ، وفي المبسوط : 3 / 258 : لاضطراب الماء أو شدة البرد .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإن غرقت بعده بمدة .
( 3 ) كذا في س ولكن في الأصل : بما فيها .