وإذا ترك الولي ذلك ، فللصغير إذا بلغ ، والمجنون إذا عقل المطالبة . وإذا
غرس المشتري وبنى ثم علم الشفيع بالشراء ، وطالب بالشفعة ، كان له إجباره
على قلع الغرس والبناء ، إذا رد عليه ما نقص من ذلك بالقلع ، وإذا استهدم
المبيع لا بفعل المشتري ، أو هدمه هو قبل علمه بالمطالبة من ذلك
بالشفعة ، فليس للشفيع إلا الأرض والآلات ، وإن هدمه بعد العلم بالمطالبة
فعليه رده إلى ما كان ، وإذا عقد المشتري البيع على شرط البراءة من العيوب ،
أو علم بالعيب ورضي به ، لم يلزم الشفيع ذلك ، بل متى علم بالعيب رده على
المشتري إن شاء ، ( 1 ) وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في مبلغ الثمن ، وفقدت
البينة ، فالقول قول المشتري مع يمينه .
وحق الشفعة موروث عند بعض أصحابنا ( 2 ) لعموم آيات الميراث ، وعند بعضهم
( 3 ) يورث .
لا شفعة في المعاوضة عند أكثر أصحابنا . ( 4 ) وتثبت الشفعة للغائب . ومتى ثبتت
الشفعة للشفيع ولم يعلم بها إلا بعد أن استقال البائع المشتري البيع
( 5 ) فأقاله كان للشفيع إسقاط الإقالة ورد الشقص إلى المشتري وأخذه
بالشفعة .
إذا اشترى شقصا واستحق الشفيع الشفعة ، فأصابه نقص ( 6 ) وهدم قبل أخذ
الشفيع ، كان بالخيار بين أخذه ناقصا بكل الثمن ، وبين تركه ، إن كان ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : إذا شاء .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 619 ، والسيد المرتضى في الانتصار : 217 .
( 3 ) الشيخ في النهاية : 425 ، والخلاف كتاب الشفعة : المسألة 12 ، والقاضي في
المهذب : 1 / 459 .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : لأن الشفعة بدل لا شفعة والصحيح ما في
المتن . قال العلامة في المختلف : 5 / 339 من الطبع الحديث : المشهور انه
لا شفعة إلا إذا انتقلت الحصة إليه بالبيع . ولو انتقلت بغيره من المعاوضات
كالصلح والإجارة . . . بطلت الشفعة .
( 5 ) كذا في الأصل ولكن في س : إلا بعد استقالة البائع المشتري .
( 6 ) هذا ما أثبتناه ولكن في النسخ التي بأيدينا نقض قال في المبسوط :
3 / 116 : إذا اشترى شقصا . . . فأصابه نقص . . . .