كتاب الشركة
من شرط صحة الشركة ، أن تكون في مالين متجانسين ، إذا اختلطا اشتبه أحدهما
بالآخر ، وأن يخلطا حتى يصيرا مالا واحدا ، وأن يحصل الاذن في التصرف في
ذلك ، وهذه الشركة هي التي تسمى شركة العنان . ( 1 )
ولا تصح شركة المفاوضة ، وهي أن يشتركا في كل ما لهما وعليهما ، ومالاهما
متميزان ، ولا شركة الأبدان ، وهي الاشتراك في أجرة العمل ، ولا شركة
الوجوه ، وهي أن يشتركا على أن يتصرف ( 2 ) كل واحد منهما بجاهه ، لا برأس
مال ، على أن يكون ما يحصل من فائدة ، بينهما .
وإذا انعقدت الشركة اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين من الربح
بمقدار رأس ماله ، وعليه من الوضيعة بحسب ذلك ، فإن اشترطا تفاضلا في
هامش
( 1 ) في س : شركة العيان وهو تصحيف . قال في الحدائق : 21 / 161 في بيان وجه
هذه التسمية ما هذا نصه : فقيل : من عنان الدابة إما لاستواء الشريكين في
ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المال ، كاستواء طرفي
العنان . . . وإما لان لكل واحد منهما أن يمنع الآخر من التصرف كما يشتهي
ويريد ، كما يمنع العنان الدابة . . . وقيل : من عن إذا ظهر . إما لأنه
ظهر لكل واحد منهما مال صاحبه ، أو لأنها أظهر أنواع الشركة ، ولهذا أجمع
على صحتها . وقيل : من العانة وهي المعارضة ، لان كل واحد منهما عارض بما
أخرجه الآخر .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : يقترض والظاهر أنه تصحيف .