معسرا ، أو لكون ما وقع عليه العقد أو بعضه غير معلوم القيمة ، وقد فقدت
عينه ، وروى أصحابنا أن حكمه كذا ، متى لم يحضر الثمن من البلد الذي
هو فيه حتى مضت ثلاثة أيام ( 1 ) ومتى ادعى إحضاره من مصر ( 2 ) آخر فلم
يحضره حتى مضت مدة يمكن فيها وصول الثمن وزيادة ثلاثة أيام ، هذا ما لم
يود الصبر عليه إلى ضرر ، فإن أدى إلى ذلك بطلت الشفعة ، وإذا كان
الثمن موجلا فهو على الشفيع كذلك ، ويلزمه إقامة كفيل به إذا لم يكن
مليا ، وهذا لا يتفرع على مذهب من قال من أصحابنا : أن حق الشفعة لا يسقط
بالتأخير . ( 3 )
وإذا حط البائع من الثمن بعد لزوم العقد ، فهو للمشتري خاصة ولم يسقط عن
الشفيع ، لأنه إنما يأخذ الشقص بالثمن الذي انعقد البيع عليه ، وما
يحط بعد ذلك هبة مجددة لا دليل على لحوقها بالعقد .
وإذا تكاملت شروط استحقاق الشفعة ، استحقت في كل مبيع ، من الأرضين ( 4 )
والحيوان والعروض ، كان ذلك مما يحتمل القسمة أو لا ، ومن أصحابنا من قال :
لا يثبت حق الشفعة إلا فيما يحتمل القسمة شرعا من العقار والأرضين لا
فيما لا يحتملها كالحمامات والأرحية ، ولا فيما لا ينقل ولا يحول إلا على
وجه التبع للأرض ، كالشجر والبناء . ( 5 )
والشفعة مستحقة على المشتري دون البائع ، وعليه الدرك للشفيع . وإن لم
يقبض المشتري المبيع قبض الشفيع ، وكان قبضه بمنزلة قبض المشتري ، وإذا كان
الشريك غير كامل العقل ، فلوليه أو الناظر في أمور المسلمين المطالبة
له بالشفعة ،
هامش
( 1 ) لاحظ النهاية : 425 .
( 2 ) في س : من حضر وهو تصحيف .
( 3 ) السيد المرتضى : الانتصار : 219 .
( 4 ) في س : من الأرض .
( 5 ) الشيخ : النهاية : 424 .