وللمشتري معا ، فإن الشفعة لا تستحق هاهنا ، لأن الملك لم يزل عن البائع ،
فأما ما لا خيار فيه ، أو فيه الخيار للمشتري وحده ، ففيه الشفعة لان
الملك قد زال به عنه .
واشترطنا أن يكون شريكا للبائع ، تحرزا من القول باستحقاقها بالجوار ،
فإنها لا تستحق ( 1 ) بذلك .
واشترطنا أن يكون واحدا ، لان الشئ إذا كان مشتركا بين أكثر من اثنين ،
فباع أحدهم لم يستحق شريكه الشفعة عند أكثر أصحابنا ، ( 2 ) وعلى هذا إذا كان
الشريك واحدا ، ووهب بعض السهم ، أو تصدق به ، وباع الباقي للموهوب له ، أو
المتصدق عليه ، لم يستحق [ فيه ] ( 3 ) الشفعة .
واشترطنا أن يكون مسلما إذا كان المشتري كذلك ، تحرزا من الذمي لأنه
لا يستحق على مسلم شفعة .
واشترطنا أن لا يسقط ( 4 ) حق المطالبة ، لأنه أقوى من قول من يذهب ( 5 ) إلى
أن حق الشفعة على الفور ، ويسقط بتأخير الطلب مع القدرة عليه ( 6 ) لان
ذلك هو الأصل في كل حق عقلا وشرعا ، ولا يخرج منه إلا ما أخرجه دليل
قاطع .
واشترطنا عدم عجزه عن الثمن ، لأنه إنما يملك الاخذ إذا دفع إلى
المشتري ما بذله للبائع فإذا تعذر عليه ذلك سقط حقه من الشفعة ، سواء كان
عجزه لكونه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : فإنه لا يستحق .
( 2 ) قال العلامة في المختلف : 5 / 332 - الطبع الحديث - : اختلف علماؤنا في
الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين ؟ فمنع منه الشيخان ، وعلي بن
بابويه والسيد المرتضى وسلار وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة والطبرسي
وابن زهرة ، وقطب الدين الكيدري . . . .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : واشترطنا أن يكون لا يسقط والصحيح ما في
المتن .
( 5 ) في الأصل : لأنه أقوى من يذهب والصحيح ما في المتن .
( 6 ) الشيخ ، المبسوط : 3 / 108 ، والنهاية : 424 ، والخلاف : كتاب الشفعة ، المسألة
4 .