كتاب إحياء الموات
فصل
الموات من الأرض للامام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله
وسلم خاصة ، لا يجوز لاحد أن يتصرف فيه إلا بإذنه ، ومن أحيى أرضا بإذن
مالكها ، أو سبق إلى التحجير عليها ، كان أحق بالتصرف فيها من غيره ، وليس
للمالك أخذها منه ، إلا أن لا يقوم بعمارتها ، ولا يقبل عليها ما يقبل غيره ،
ولا يجوز لاحد أن يغير ما حماه النبي عليه السلام ( 1 ) من الكلاء ، لان
فعله حجة ، يجب الاقتداء به ، كقوله ، وللامام أيضا أن يحمي من الكلاء
لنفسه ، ولخيل المجاهدين ونعم الصدقة والجزية والضوال ما يكون في
الفاضل عنه كفاية لمواشي المسلمين ، ولا اعتراض لاحد عليه ، ولا يجوز
للامام أن يقطع شيئا من الشوارع والطرقات ورحاب الجوامع ، إذ لا يملكها
واحد بعينه ، والناس فيها مشتركون .
والماء المباح يملك بالحيازة ، سواء حازه في إناء ، أو ساقه إلى ملكه في
نهر ، أو قناة أو غلب ( 2 ) بالزيادة فدخل إلى أرضه ، وهو أحق بماء البئر
التي ملك التصرف فيها بالاحياء ، وإذا كانت في البادية ( 3 ) فعليه بذل
الفاضل عن حاجته لغيره ، لنفسه وماشيته ، ليتمكن من رعي ما جاور البئر من
الكلاء المشترك ، وليس عليه بذله لزرعه ، ولا بذل آلة الاستقاء .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : أن يغيرها حماه النبي - عليه السلام .
( 2 ) في الأصل : إذا غلب .
( 3 ) في س : بالبادية .