ملكه ، فإن اشترى شجرة مثمرة ، فأكل الثمرة ، ثم أراد بيع الشجرة مرابحة ،
وجب أن يضع حصة الثمرة من الثمن ، ويخبر عن حصة الشجرة من الثمن
الباقي ، لأنها أثمرت قبل أن يشتريها . ( 1 )
إذا اشترى عبدا فجنى جناية يتعلق أرشها ( 2 ) برقبته ، ففداه سيده وأراد
بيعه مرابحة لم يجز أن يضم الفدية إلى ثمنه ، لأنه إنما ( 3 ) فداه
لاستنقاذ ملكه ، ( 4 ) فإن جني على العبد فأخذ السيد أرشه ثم أراد بيعه
مرابحة لم يلزمه حط ذلك من ثمنه إلا أن تكون الجناية نقصت من ثمنه ،
فحينئذ يلزمه أن يخبر بحاله .
الفصل الخامس عشر : في تفريق الصفقة واختلاف المتبايعين
إذا باع شيئين صفقة واحدة ينفذ في أحدهما البيع دون الآخر ، صح فيما ينفذ
وبطل فيما لا ينفذ ، سواء كان أحدهما مالا والآخر غير مال ، ولا في حكم
المال ، كأن باع خلا وخمرا أو حرا وعبدا أو شاة وخنزيرا ، أو كان
أحدهما ماله والآخر مال غيره ، أو شيئا لا يجوز بيعه ، كوقف أو أم ولد مع
بقاء ولدها ، ويقسط الثمن ( 5 ) على أجزائهما .
إذا أمسك المشتري ما نفذ فيه البيع ، يأخذه بحصته من الثمن ، وإن شاء
رده ، وإن أخذه بجميع الثمن ، فلا خيار للبائع .
إذا باع ثمرة فيها الزكاة ، بطل البيع في قدر الزكاة ، دون ما عداه .
إذا باع عبدين فمات أحدهما قبل القبض ، بطل البيع في الميت لا غير ،
هامش
( 1 ) في الأصل : قبل أن اشتراها .
( 2 ) في س : تعلق أرشها .
( 3 ) في الأصل : وإنما فداه .
( 4 ) في الأصل : لاستبقاء ملكه .
( 5 ) في الأصل : ويسقط الثمن .