لهما بارنامج ، ( 1 ) وقف منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره ، فحينئذ يجوز
بيعه ، فإن وجد بخلاف ما وصف ، بطل البيع .
الفصل الرابع عشر
يجوز بيع المرابحة إذا ذكر ما وزن من النقد ، وكيفية الصرف يوم وزن
المال ، ومقدار ما يربح ، فإن كان رأس المال أو الربح مجهولا ، بطل البيع ،
كأن يقول : بعتك بربح عشرة ، ولم يذكر رأس المال ، أو يقول : رأس المال
كذا ، والربح ما نتفق عليه . ( 2 )
ويكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، كأن يقول : بعتك بربح عشرة
واحدا أو بربح ده يازده أو ده دوازده .
إذا اشترى متاعا بمائة ، ثم عمل فيه هو أو أحد من قبله ما أجرته
عشرة ، لم يصح أن يقول : اشتريته بمائة وعشرة أو رأس مالي فيه ، مائة وعشرة ، أو
هو علي بمائة وعشرة ، لان عمله على ماله لا يقابله ربح ، بل يقول : هو علي
بمائة وعملت فيه ما قيمته عشرة ، وبعتكه بمائة وعشرة وربح درهم على كل
عشرة ، ليصح على كراهة . ( 3 )
وإن لم يعمل هو ولا غيره فيه ، فيقول مثلا : اشتريته بمائة وأبيعكه بمائة
وعشرة صح .
إذا اشترى ثوبا بخمسين ، فباعه من غلامه الحر ، بمائة بشرط ألا يبيعه
إلا
هامش
( 1 ) قال الحلي في السرائر : البارنامج كلمة فارسية معناها : أن الفرس
تسمي المحمول بار قل أم كثر ، والنامج بالفارسية نامه وتفسيره الكتاب
لمعرفة ما في المحمول من العدد والوزن . لاحظ السرائر المطبوع في ضمن
الموسوعة سلسلة الينابيع الفقهية : 14 / 329 .
( 2 ) في الأصل : والربح ما يتفق عليه .
( 3 ) في س : على كراهية .