حقوقه ، وهكذا إذا غرس في الأرض ( 1 ) رأسا وباع ( 2 ) قبل أن ينبت الغراس ويرسخ
عروقه ، دخل في البيع .
وإن كان بذرا لما يحصد مرة واحدة كالحنطة ، فإن كان قد باع الأرض
مطلقا ، لم يدخل البذر في البيع ، وللمشتري الخيار بين الفسخ والإجازة إن
لم يعلم ذلك ، وإن علم فلا وعليه تركه إلى أوان الحصاد ، ( 3 ) وإن كان باع
الأرض مع البذر ، صح .
وحيث قلنا يترك إلى أوان الحصاد ، إن حصده البائع قصيلا ( 4 ) لم يكن له
الانتفاع بالأرض إلى وقت الحصاد ، لان الذي استحقه هو تبقية الزرع
الذي حصده .
إذا كان الزرع مما يحصد مرة بعد أخرى وكان مجزورا دخلت العروق في
بيع الأرض لأنها من حقوقه ، وإن لم يكن مجزورا ، فالجزة الأولى للبائع
لا غير ، إلا إذا شرطها المشتري ، وإن لم يشترط طالب البائع بجزها في الحال
لئلا يختلط حقهما ، ولا بأس ببيع الزرع قصيلا ، وعلى المبتاع قطعه قبل أن
يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار بين أن يقطعه وأن يتركه ، فإن
تركه إلى أوان الحصاد ، كانت الغلة للمشتري وعليه خراج ذلك .
الفصل الثامن
بيع الثمرة دون الشجرة بعد بدو صلاحها جائز ، وأما قبل بدو صلاحها ،
فإن كان البيع سنتين فصاعدا جاز ، وإن كان سنة واحدة جاز بشرط القطع في
الحال ،
هامش
( 1 ) في س : الأصل بدل الأرض .
( 2 ) في س : أو باع .
( 3 ) في حاشية الأصل : وقت الحصاد - بالفتح - : يوم الحصيد ، وبالكسر : يوم
الكيل والوزن .
( 4 ) القصل : القطع ، والقصيل : ما اقتصل من الزرع أخضر . لسان العرب .