بأن يكون الذهب خشنا أو سكة أحدهما مخالفة للسكة المعروفة وكان في
الكل ، فله إما الرد واسترجاع ثمنه ، أو الرضى أو إبداله ، وإن كان في
البعض ، أبدل أو فسخ في الجميع .
الأواني المصاغة من الذهب والفضة معا ، إذا لم يمكن تخليص أحدهما من
الآخر ، وكذا الدنانير المضروبة منهما لم تبع إلا بالذهب ، إذا كان
الغالب فيها الفضة ، أو بالفضة إذا كان الغالب الذهب ، فإن تساويا بيعت
بالذهب والفضة معا ، والأحوط أن يجعل معهما شئ آخر .
جوهر الذهب والفضة ( 1 ) ومعادنهما لا يجوز بيعهما إلا بغير جنسهما ،
ليؤمن فيه من الربا . وجوهر الأسرب والنحاس والرصاص لا بأس بالاسلاف
فيه ( 2 ) وإن كان فيه ذهب يسير أو فضة قليلة .
إذا باع سيفا محلى بفضة بدراهم أو سيفا محلى بذهب بدنانير وكان ما
فيه من الذهب أو الفضة أقل من الثمن في الوزن جاز ، وكان الفاضل من
الثمن ثمن النصل والعلاقة ، ( 3 ) فإن كان ما فيه من الذهب أو الفضة
مثله أو أكثر منه لم يجز إلا أن يستوهب السير ( 4 ) والنصل إذا كان مثله ،
فأما إذا كان أكثر فلا يجوز على حال ، ويجوز بيعه بغير جنس حليته أو بعوض .
إذا اشترى خاتم فضة مع فصه بفضة جاز إذا كان الثمن أكثر مما فيه من
الفضة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : شئ آخر غير جوهر الذهب والفضة .
( 2 ) في س : بالاسلام فيه وهو تصحيف .
( 3 ) النصل : حديدة السيف والرمح والسكين . والعلاقة من العلق وهو السيف ،
والنفيس من كل شئ . لسان العرب .
( 4 ) السير : ما قد من الأديم طولا . لسان العرب .