تطوعا منه سقط بذلك فرضه عن الميت ، ومن كان عنده وديعة ومات صاحبها
ولم يحج حجة الاسلام وغلب على ظنه ( 1 ) أن ورثته لا يقضونها عنه ، جاز له
أن يحج بها عنه ويرد الباقي على الورثة ، وإن غلب على ظنه ( 2 ) أنهم
يقضونها عنه لم يجز ذلك .
ولا يجوز لاحد أن يحج عن مخالف له في الاعتقاد إلا أن يكون أباه ، وقد
أبى ذلك ابن البراج أيضا ( 3 ) ، ويجوز للرجل أن يحج عن المرأة وبالعكس ،
ومن كان حجة الاسلام واجبة عليه لا يجوز أن يحج عن غيره إلا بعد أن يحج
عن نفسه .
الفصل الثالث والعشرون
لا يصح النذر بالحج والعمرة إلا من كامل العقل حر ، ولا يراعى في صحة
النذر باقي الشروط ، ومن نذر أن يحج ولم يعتقد زائدا على حجة الاسلام
[ ثم حج ] ( 4 ) بنية النذر أجزأته عن حجة الاسلام .
وإن نذر حجة زائدة عليها ثم حج بنية إحديهما لم يجزه عن الأخرى ،
فإن منع الناذر عن المضي فيما نذر وجب فعله إذا زال المانع إلا أن
يقيد نذره بسنة ( 5 ) معينة فمنع فيها لم يلزمه في ما بعد إلا إذا قصر
فيه ( 6 ) فيلزمه بعد ذلك ، فإن كان المانع مرضا عرض له أوان الخروج استناب من
يحج عنه ، فإذا عوفي حج هو بنفسه وجوبا ، وإن مات في مرضه لم يلزم ورثته
شئ .
هامش
( 1 ) في الأصل : وغلب في ظنه .
( 2 ) في الأصل : وغلب في ظنه .
( 3 ) المهذب : 1 / 269 ، وفي س : وقد رأى بدل أبى والصحيح ما في المتن .
لان ابن البراج قال - بعد استثناء الأب المخالف في الاعتقاد ما هذا
نصه : وذلك عندي لا يجوز .
( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .
( 5 ) في س : لسنة .
( 6 ) في س : قصر هو فيه .