الفصل الثاني والعشرون
من مات وعليه حجة الاسلام وجب إخراجها من أصل التركة سواء أوصى بها أو
لا ، ويجوز الاستئجار للحج عن الميت وعمن عجز عن القيام به بنفسه ، ثم إن
مات المستأجر سقط عنه فرضه وإن صلح وجب عليه القضاء بنفسه ، وإذا فعل
الأجير ما يلزمه كفارة كان عليه في ماله ، فإن أفسد الحج وجب عليه قضاؤه
عن نفسه وكانت الحجة باقية عليه ، ثم إن كانت معلقة بتلك السنة ، انفسخت
الإجارة ، لفوات الوقت الذي عينه ، ولزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه
فيها ، وإن لم تكن معينة ( 1 ) بل كانت في الذمة لم تنفسخ الإجارة وعليه
أن يحج منه حجة أخرى بعد قضاء ما أفسد عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر فسخ
هذه الإجارة عليه .
وإذا مات الأجير ( 2 ) قبل الاحرام وجب على ورثته أن يردوا جميع ما أخذ
ولا يستحق شيئا منه لأنه لم يفعل شيئا من أفعال الحج ، هذا إذا استأجره
أن يحج عنه مطلقا ، وإن استأجره أن يحج من موضع مخصوص ويقطع المسافة إلى
الميقات يستحق الأجرة ( 3 ) بمقدار ما قطع من الطريق ، وإن مات بعد
الاحرام لم يلزم الورثة شئ وأجزأ عن المستأجر استوفى الأركان أو لا .
إذا استأجر أجيرا ليحج عنه ( 4 ) بنفسه لم يكن للأجير أن يستأجر غيره في
تلك النيابة إلا إذا فوض الامر إليه في ذلك ، وإذا أخذ حجة عن غيره لم
يجز له أن يأخذ الأخرى إلا بعد أن يقضي الأولى ، ومن حج عمن وجب
عليه الحج بعد موته
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإن لم يعينه .
( 2 ) في س : وإن مات الأجير .
( 3 ) في س : استحق الأجرة .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : للحج عنه .