ومن تطيب بطيب من الأجناس الستة المذكورة قبل ، أو أكل ما فيه شئ منه ،
أو مس بيده شيئا منه رطبا ، أو جعله في دواء من سعوط أو حقنة ( 1 ) أو غير
ذلك واستعمله فعليه الفداء ، وما عدا تلك الأجناس من الطيب يكره استعماله ،
ولا يجب فيه الكفارة إلا أن يتخذ منه الأدهان الطيبة فيدهن بها
فحينئذ تتعلق بها الكفارة .
إذا جمع المحرم ( 2 ) بين أجناس كاللبس والطيب والحلق والتقليم والقبلة ،
لزمه عن كل جنس فدية ، سواء كان في وقت واحد أو أوقات متفرقة ، وكذا إذا
فعل جنسا واحدا منه في أوقات متفرقة ولكل دفعة فدية سواء [ كان ]
( 3 ) كفر عن الأول أو لا ، فأما إذا فعل جنسا واحدا في وقت واحد فعليه
فدية واحدة ، ويجب في كل صيد جزاء سواء كان في وقت واحد أو أكثر .
ما ينبت في المباح من شجرة الحرم كلها مضمون إلا الإذخر والفاكهة ،
ومن قلع شجرا من الحرم ثم ردها إلى مكانها فعادت كما كانت فلا شئ وإن
جفت ضمنها ، والشجرة إذا كان أصلها في الحل وفرعها في الحرم أو بالعكس
منه يستوى حكم الأصل والفرع في وجوب الضمان ، وفي قلع حشيش الحرم قيمته ،
وحد الحرم الذي لا يجوز قلع شجره بريد في بريد .
وما فيه القيمة : ( 4 )
أن يصيب محرم بيض حمام في الحل ، لكل بيضة ربع درهم إلا أن قيمة
هامش
( 1 ) السعوط - مثال رسول - : دواء يصب في الانف . والحقنة - بالضم -
اسم دواء يحقن به المريض المحتقن . المصباح المنير . والعين .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : إذا اجتمع لمحرم والصحيح ما في المتن .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .
( 4 ) كذا في س ولكن في الأصل : مما فيه القيمة .