كان اعتكافها بغير إذنه لم يلزمه إلا كفارة نفسه ، والكفارة هي التي تجب
في إفطار يوم من شهر رمضان على خلاف في كونها مخيرة أو مرتبة .
ومتى وطأ ليلا أو نهارا أو أكل نهارا أو خرج من المسجد ساهيا لم يفسد
اعتكافه ، ومتى خرج المعتكف لعذر من مرض أو خوف أو نحو ذلك عاد إذا زال
عذره ، وبنى عليه إن كان خروجه بعد مضي أكثر مدة الاعتكاف ، وإن كان قبل
ذلك استأنفه ( 1 ) واجبا كان الاعتكاف أو ندبا ، ومن خرج من الاعتكاف بلا
عذر وجب عليه قضاؤه واجبا كان أو ندبا ، ومن مات قبل انقضاء مدة اعتكافه
قيل : يقضي عنه وليه أو يخرج من ماله إلى من ينوب عنه قدر كفايته ( 2 )
ولا ينعقد البيع والشرى في حال الاعتكاف ، ولا يفسد الاعتكاف جدال
وسباب ، والنظر في العلم ومذاكرة أهله في حال الاعتكاف أفضل من الصلاة
تطوعا .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في س ولكن في الأصل : استأنف .
( 2 ) قال الشيخ في المبسوط : ومن مات قبل انقضاء مدة اعتكافه في أصحابنا من
قال : يقضي عنه وليه ، أو يخرج من ماله إلى من ينوب عنه قدر كفايته ، لعموم
ما روي : من أن من مات وعليه صوم واجب ، وجب على وليه أن يقضي عنه أو
يتصدق . المبسوط : 1 / 294 .