الاسلام أو لا ، وفيما يوجد منها في بلاد الاسلام ولم يكن عليها أثر
الاسلام أو كان عليها أثر الجاهلية هذا إذا لم يعرف لها أهل ، وفي ما
اختلط الحلال بالحرام من المال ولم يتميزا .
وفي المعدن الخمس وإن كان للمكاتب أو كان العامل فيه عبدا ، وما يجب فيه
الخمس لا يعتبر فيه الحول ، ويجب في قليله وكثيره إلا الكنوز ومعادن الذهب
والفضة فإنها لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت النصاب الذي فيه الزكاة .
والغوص لا يجب فيه الخمس إلا إذا بلغ قيمته دينارا ، ولا خمس فيما يصطاد
من حيوان البحر . والغلات والأرباح يجب فيها الخمس بعد إخراج حق السلطان
ومؤونة الرجل ومؤونة عياله لسنته على الاقتصاد .
والكنوز والمعادن يجب فيها الخمس بعد إخراج مؤنها .
والخمس نصفه للامام القائم مقام الرسول والنصف الآخر يقسم ( 1 ) ثلاثة
أقسام : قسم ليتامى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقسم لمساكينهم
وقسم لأبناء سبيلهم لا غير ، يقسمه ( 2 ) الامام بينهم على قدر كفايتهم في
السنة على الاقتصاد ، ولا يخص فريقا منهم بذلك ( 3 ) دون فريق ، وليسوي بين
الذكر والأنثى ( 4 ) والصغير والكبير ، فإن فضل شئ كان له خاصة ، وإن نقص
كان عليه إتمامه من حصته . واليتامى وأبناء السبيل يعطيهم مع الفقر والغنى
لأن الظاهر يتناولهم .
ومستحق الخمس من يحرم عليه الزكاة الواجبة من بني هاشم ، ولا يستحقه من
كانت أمه هاشمية دون أبيه وإن كان بالعكس منه جاز ، ولا يخص بالخمس
الأقرب ولا يفضل بعضهم على بعض ، ولا يعطى إلا من كان مؤمنا أو بحكم
الايمان من الأطفال والمجانين ، ويكون عدلا مرضيا ، فمن فرق في الفساق
هامش
( 1 ) في س : فيقسم .
( 2 ) في س : يقسم .
( 3 ) في س : ولا يختص بذلك فريق .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : الذكور والإناث .