ولا يجوز حملها ( 1 ) من بلد إلى بلد آخر ، ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له
إلا عند التقية أو عدم المستحق ، فالأفضل ألا يعدل بها عن الأقارب إلى
الأباعد وعن الجيران إلى الأقاصي ( 2 ) وأقل ما يعطى الفقير منها صاع
واحد ، وقد روي أنه إذا حضر جماعة وليس هناك من الأصواع ما يصيب كلا منهم
صاع جاز أن يفرق عليهم ( 3 ) ولا يجوز مع الاختيار ويجوز أن يعطى الواحد
أصواعا .
الفصل العاشر في الخمس :
الخمس يجب في كل ما يغنم من دار الحرب ما يحويه العسكر وما لم يحوه ،
ما يمكن نقله إلى دار الاسلام وما لا يمكن من الأموال والذراري والأرض
والعقار والسلاح والكراع وغير ذلك مما يصح تملكه وكانت في أيديهم من
غير جهة الغصب لمسلم .
وفي المعادن كلها ما ينطبع منها كالذهب والفضة والحديد والصفر
والنحاس والرصاص ، وما لم ينطبع كالكحل والزرنيخ والياقوت والزبرجد
والبلخش ( 4 ) والفيروزج والعقيق والقير والنفط والزئبق والكبريت والملح
والمومياء والمن والعسل الذي يوجد في الجبال ، وكل ما يخرج بالغوص من
البحر أو يوجد على رأس الماء ، وفي العنبر ، وفي أرباح التجارات والمكاسب
كلها ، وفيما يفضل من الغلات المذكورة عن قوت السنة له ولعياله ، وفي
الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب والفضة والدراهم والدنانير
كان عليها أثر
هامش
( 1 ) في الأصل : نقلها .
( 2 ) في س : إلى قاص .
( 3 ) التهذيب : 4 / 89 ح 262 .
( 4 ) البلخش معرب بلخچ وهو الزاج الأسود .